“تواضروس”… من تاريخ النازية الصليبية الأرثوذكسية الى مذابح البوسنة والهرسك


“تواضروس”… من تاريخ النازية الصليبية الأرثوذكسية الى مذابح البوسنة والهرسك
ربما فى محاولة للتشويش على حقيقة ما حدث فى 3 يوليو 2013م ، أشار فيلسوف النكسة محمد حسنين هيكل على تلميذه عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب أن يستدعى شيخ الأزهر أحمد الطيب ليقف بجواره فى بيان الانقلاب العسكري ليلقي كلمة بالتوازي مع كلمة تواضروس الثاني بابا الأرثوذكس فى مصر ..
كان مشهد تواضروس يكشف الكثير مما جري ولا زال .. وهو أن هذا الانقلاب .. انقلاب صليبي بحت يستهدف الإسلام فى شتى صوره ويستهدف المسلمين.. أو بالأحري فرض قوة الصليبية العالمية مدعومة بالدبابات والطائرات ضد الأغلبية المسلمة .. وهو ما يُذكر بمآسي المسلمين فى بلاد متعددة ..
نعم هناك من أشقاء الوطن من الأرثوذكس والمذاهب المسيحية الأخري من يرفضون هذه الحرب الصليبية .. لكنهم قلة يخفت صوتها إزاء تعصب الأغلبية التى يشحنها تواضروس بالحلم القديم الذى يرويه دوما .. أن مصر محتلة من العرب الغزاة ! ويجب أن يعودوا إلى الجزيرة العربية !
نظرة إلى ما جري فى البوسنة والهرسك .. سنعرف بعض الحقيقة .. ما يُراد بمصر .. والهدف من هذا الانقلاب الصليبي المجرم ..
البوسنة والهرسك .. مأساة تأبي النسيان
في ظلِّ محاولاتٍ إجرامية وحشية لقلْب الحقائق، وتزييف وقائع التاريخ، لا بد أن تُذكر الحقيقة.
في ظلِّ أجيالٍ ضائعة مغيبة عن الوعي، ترتمي في أحضان اليهود وعبدة الصليب، لا بد أن نسترجع أحداث التاريخ.
في ظلِّ وجود بعض من ينتسبون للإسلام ببطاقات الهُوية، يحاولون بكل جهدهم غسْلَ أمخاخ الأطفال والشباب، لابد أن يعرف الجميعُ ما حدث.
وحتى لا ننسى.
يقول الحق – سبحانه وتعالى -: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217].
{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51].
عندما نتخلَّى عن كلام الله الخالد، فلا نلومنَّ إلا أنفسَنا، لا نلومن إلا تفريطَنا وتقصيرنا، لا نَلُوم العدوَّ الصليبي الأرثوذكسي النازي، ولا العدوَّ الصهيوني اليهودي المجرم.
يقول أشرف خلق الله أجمعين في حديث شريف:
عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضًا – وشبَّك بين أصابعه))؛ متفق عليه.

إن مصادقة ومهادنة ومحالفة الصليبيين هو ما أسقط الأندلس، أرسل أهلُ الأندلس إلى السلطان “بايزيد” يطلبون منه الغوثَ والنجدة، وهو إذ ذاك سلطان أكبر دولة إسلامية في التاريخ، أخبروه أنهم يتعرَّضون لإبادة جماعية، وأن دولة الإسلام في الأندلس إلى زوالٍ، ما لم يستجب لهم ويُلَبِّ نداءهم، بحث الخليفة “بايزيد” في الأمر، في نفس التوقيت الذي كانت تتعرض فيه الدولة العثمانية لهجومٍ شرس وضارٍ من المغولي “تيمور لينك”، الذي تحالف مع الأوروبيين ضد أشقاء عقيدته من المسلمين، لم يستطع “بايزيد” تقديم أية مساعدة لأهل الأندلس، في ظلِّ تحالف المماليك وتيمور لينك مع الأوربيين، وفي ظل سيطرتهم على شمال إفريقيا، منعوا وصول أية مساعدات لأهل الأندلس، لتسقط الأندلس؛ بسبب تحالف تيمور لينك مع الأوروبيين، وشهوته الجامحة في السيطرة على البلاد والعباد، متناسيًا الإسلامَ جملة وتفصيلاً.
وما حدث بالأندلس، هو عينه ما حدث للمسلمين في فلسطين، وبورما، والفلبين، وكشمير، وكوسوفا، وطاجيكستان، والصومال، وإندونيسيا، والصين، والبوسنة والهرسك، وأفغانستان، والعراق، ولبنان ومصر.
البوسنة والهرسك، ما أشبه الليلةَ بالبارحة:
في القرن العشرين، وفي ظل الحضارةِ والتقدمِ ومواثيقِ حقوق الإنسان المزعومة، تمتْ إبادةُ مئات الآلاف من المسلمين، في أكبر مذبحة يعرفها التاريخُ البشرى، على يد النازيين الأرثوذكس الصرب، وفي ظل تواطؤ دولي لا مثيل له على الإطلاق.
ففي يوم 29 فبراير و1 مارس 1992م، ذهب المسلمون البوسنيون لصناديق الاقتراع؛ للمشاركة في الاستفتاء الخاص باستقلال بلدهم عن صربيا والجبل الأسود؛ وذلك لأن الدول الأوروبية اشترطتْ على البوسنة تصويتَ الشعب البوسني على الاستقلال؛ حتى يعترفوا بالبوسنة.
أخذ الصرب الأرثوذكس يفتعلون المشاكلَ مع البوسنيين والتحرش بهم، حتى قُتل أحد الصرب الأرثوذكس، فدخل الجيش الصربي ليسيطر على العاصمة “سراييفو” في دقائقَ معدودةٍ؛ من أجل التشويش على الاستفتاء، ومنْع البوسنة من الاستقلال، فقاموا بتفجير عدة مساجد، وذبح مئات البوسنيين، وصرح قادة الصرب أنهم لن يعترفوا بنتائج الاستفتاء، الذي صوتتْ فيه الغالبيةُ الساحقة على الاستقلال.
ازدادتِ الجرائم الصربية بشكل لا يمكن السكوتُ عليه، فدعا البطل رئيس البوسنة السابق “علي عزت بيجوفيتش” – عليه رحمات الله – إلى انتفاضة شاملة في جميع أنحاء البلاد ضد الصرب الأرثوذكس، الذين سفكوا الدماء، وهتكوا الأعراض، وهدموا المساجد والمستشفيات، وقلعوا الأشجار.
استخدم الصرب الأرثوذكس جميعَ أنواع الفواحش ضد أهل البوسنة الأبرياء العزَّل، أجبروا الأب أن يغتصب ابنته، أجبروا الابن أن يزني مع أمه، أجبروا الأخ أن يزني مع أخته، أجبروا الأطفال على السير في الألغام، من كان منهم يرفض اعتناق النصرانية يتم إلقاؤه من فوق مرتفعات عالية ليقضى في الحال، بَقَروا بطون الحوامل، مثَّلوا بجثث الشهداء، قاموا برسم الصلبان فوق أجساد الشهداء، تم حفر أخاديدَ عميقةٍ، ودفن الرجال والنساء والأطفال فيها وهم أحياء.
لاحظ انتفاضة المخنثين في مصر بعد إعدام بعض الخنازير الحاملة للفيروسات القاتلة، وتأمل مدى الازدواجية!
في يوم عرفة 1412هـ، بينما المسلمون يستعدون لذبح الأضاحي، إذا بالصرب يقبضون على 47 مسلمًا ويذبحونهم بالسواطير والسكاكين، ويلقون بهم في نهر “الدرينا”.
كانوا يجبرون الشيوخ على التلويح بشارة التثليث، ومن يرفض هذا الكفرَ البيِّن، يتم ذبحُه بسكين بارد.
كانوا يذبحون الأبناء أمام آبائهم، كانوا يخطفون الأطفال؛ من أجل الضغط على ذويهم للموافقة على تقسيم البوسنة والهرسك وإقامة دولة صليبية بها.
قاموا بمحاصرة أهل البوسنة الجوعى المرضى؛ من أجل تنصيرهم، الغذاء مقابل عبادة الصليب، منعوا عنهم الماء والدواء والغذاء.
كان الاغتصاب سياسةً معتمدة لدى الصرب الأرثوذكس، يُحرِّض عليها قساوستُهم وقمامصتهم وكرادلتهم.

كانوا يغتصبون طفلات لم يتجاوزن الرابعة من العمر، وذات يوم وقفتْ فتاةٌ في السادسة عشر تستصرخ من لديه ذرةٌ من رجولة وكرامة ونخوة وغيرة، تستصرخ حكامًا يعبدون أمريكا من دون الله، تستصرخ شعوبًا نائمة خاضعة ذليلة رضيت بالحياة الدنيا والهوان، قالت الفتاة البوسنية موجِّهةً حديثَها للمسلمين في شتى أنحاء العالم، من خلال وكالة أنباء بوسنية:
“إن عجزتم عن مدِّنا بالسلاح للدفاع عن شرفنا وديننا، فأمدُّونا بحبوب منْع الحمل؛ حتى لا تتعاظم المصيبة” ا.هـ.
ليت بعض من ينتسبون للإسلام يعرفون حقيقة ما يُدبَّر ضد الإسلام، وما يُحاك له من مؤامرات، ليتهم يعرفون – وهم قطعًا يعرفون – أن المدارس الأرثوذكسية في صربيا كانت تعلِّم الأطفالَ كراهيةَ الإسلام والدعوة لقتل المسلمين، ليت دعاةَ قَبول الآخر يفهمون أن الآخر الذي يدْعوننا لقبوله، يدْعو لقتلِنا وذبحنا ومحوِ وجودنا.
في المدارس الصربية يعلِّمون الأطفال بُغض الإسلام، ولنتأمل في ملحمة شعرية تُدرس للأطفال بعنوان “إكليل الجبل”، كتبها أرثوذكسي نازي:
“سلك المسلمون طريق الشيطان
دنَّسوا الأرض
ملَؤُوها رجسًا
فلتعُد للأرض خصوبتها
ولنطهرها من تلك الأوساخ
ولنبصق على القرآن
وليطر رأسُ كل من يؤمن بدين الكلاب ويتبع محمدًا
فليذهب غير مأسوف عليه”.اهـ.
ازدواجية الغرب والنازية الأرثوذكسية:
يعجب الإنسان من مقدار الصفاقة والوقاحة التي تتمتَّع بها دولُ الغرب، خاصة في حديثها عن حقوق الإنسان، ولو صدقتْ لقالت: إنها حقوق الإنسان اليهودي الصليبي.
المسلم في نظرهم لا يستحق الحياة، ولا يستحق الدفاع عنه.
في العام 2009م قامت الدنيا ولم تقعد من أجل فتاة إيرانية تُدعى “ندا سلطان”، قضت في مظاهرات ما بعد انتخابات الرئاسة في إيران، فأخذ الغرب يستعرض البطولات الوهمية للفتاة، ويجعلها في مصاف القديسين والأولياء، فلماذا يا تُرى؟
بالقطع ندين قتْل فتاة بريئة خرجتْ لتعبِّر عن رأيها، لكن ماذا عن آلاف قضوا وشُرِّدوا في ذات العام 2009 في مذبحة غزة، التي قام بها الكيان النازي الصهيوني؟!
ما لكم كيف تحكمون يا أدعياء الديمقراطية والحرية والكرامة والحقوق؟!
لقد تعوَّدنا من الغرب أنه إذا ما عطس يهوديٌّ أو صليبي، فإن الدنيا تقوم ولا تقعد، لكن أنْ تتم إبادةُ ملايين المسلمين، فهذه ديمقراطية وحداثة وتنوير!
لم تقف المنظمات الدولية والحقوقية إزاء مذابح البوسنة موقفًا يجعل لها أيةَ مصداقية أمام الناس.
مؤامرة شنودة الثالث وبطرس غالي وسلوبودان مليسوفيتش على شعب البوسنة المسلم:
طوال فترة العدوان النازي الصليبي الأرثوذكسي على شعب البوسنة المسلم، لم يصدر أي بيان إدانة من شنودة الثالث بابا الأرثوذكس السابق في مصر، والذي بدوره أثر في “بطرس بطرس غالي” أمين عام الأمم المتحدة آنذاك، والذي رفض إدانة المجازر الأرثوذكسية ضد شعب البوسنة المسلم، ويبدو هذا جليًّا في تعطيله القراراتِ الدوليةَ، أو إرسال قوات لحفظ السلام هناك؛ لتحفظ بعض الدماء التي تُراق على مدار الدقيقة هناك.
وبطرس غالي هذا هو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر الأسبق، الذي تآمر على أهلنا في “دنشواي” في الحادثة الشهيرة عام 1906م، عندما انتفضوا ضد الضابط الإنجليزي المجرم الذي قتل سيدة مصرية، فلاحقوه حتى مات بضربة الشمس، فعقد الخؤون بطرس نيروز غالي محاكمةً عاجلة، أصدر فيها أحكامًا بإعدام أربعة مصريين، والأشغال الشاقة المؤبَّدة لآخرين، كما أنه تآمر على الشعب السوداني الشقيق، إذًا فلا نستغرب أن يكون حفيدُه خائنًا مثله يتآمر على شعب البوسنة المسلم؛ فالشيءُ من معدنه لا يُستغرب.
يقول الصليبي الأرثوذكسي بطرس بطرس غالي، معلنًا تأييدَه للسفاح الصربي الأرثوذكسي الهالك “سلوبودان مليسوفيتش”:
“إن الوضع المضطرب، والقتال الدائم بالبوسنة يجعل من الصعب تحديدَ مهام واضحة لقوة الأمم المتحدة، كما أن جميع الأطراف تتحمَّل اللوم بدرجةٍ أو بأخرى في الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار” ا.هـ.
يلوم الأرثوذكسيُّ الحاقد الصليبي بطرس غالي جميعَ الأطراف! أي: إنه يلوم أهلَ البوسنة الذين يتعرَّضون لمجزرة نازية لم يشهد لها التاريخُ مثيلاً.
ثم مَن هذا الذي ينتهك وقفَ إطلاق النار؟ هل هم أهل البوسنة الأبرياء العزل الذين لا يجدون الماء، ولا الدواء، ولا الغذاء؟! أم هم النازيون الصرب الأرثوذكس الذين يمتلكون جميع أنواع الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليًّا؟
ولكنها المؤامرة الأرثوذكسية الكبرى بحق الإسلام وشعب البوسنة المسلم.
بل لقد وصل حقد الصليبي النازي الأرثوذكسي بطرس غالي إلى أن وجَّه نقدًا عنيفًا لمجلس الأمن الذي انشغل بالبوسنة والهرسك – على حد زعمه – وتجاهل الصومال!
ويشهد اللهُ – تعالى – أنه لا يُريد مصلحة الصومال أو البوسنة، ولكنه يُريد أن تمر الجريمة الأرثوذكسية في سلام، وخيرُ دليل على ذلك أنه لم يقدِّم أي شيء للصومال، وفي ذات الوقت عارض إرسال قوات من الأمم المتحدة لوقف شلالات الدماء البوسنية.
منتهى الخيانة والتآمر والحقد، منتهى الإجرام الأرثوذكسي الصليبي بحق الإسلام والمسلمين.
شنودة الثالث يصمت، بطرس بطرس غالي يُؤيد، سلوبودان مليسوفيتش يُنفذ، مؤامرة أرثوذكسية كبرى تمت في ظلِّ موت سريري للمسلمين وحكامهم.
جامعة الدول العربية تحوَّلت إلى مقهى يتم من خلاله احتساءُ الشاي والقهوة والنسكافيه، وتبادل القبلات والأحضان، وبقي أن يُلعب فيها الدومينو والطاولة والشطرنج.
منظمة المؤتمر الإسلامي تحولت إلى راديو يصدر بيانات تندد، دون أية واقعية.
المؤامرة الأرثوذكسية تتم، والدولُ الإسلامية غارقة في مباريات الكرة، والأغاني والأفلام، والمسرحيات والمسلسلات.
الشعب المسلم البوسني يُباد، والحكومات العربية الإسلامية تفنَّنت في قمع الشعوب وقهرها وإذلالها.
وتمت المؤامرة الأرثوذكسية الإجرامية؛ لينتج عنها 325 ألف شهيد مسلم بوسني، 95 ألف فتاة وسيدة بوسنية تم اغتصابهن، غالبيتهن حمَلن من خنازير الصرب الأرثوذكس، ولم تمر سنوات حتى وقعت مجزرة أرثوذكسية أخرى، قام بارتكابها السفاح النازي الأرثوذكسي “رادوفان كاراديتش” في العام 1995م؛ إذ دخلت العصابات النازية الأرثوذكسية الصربية إلى مدينة “سربيرنيتشا” في شرق البوسنة، وتم ذبح وشنق وسلخ 8 آلاف مسلم بوسني.
ارتُكبتْ جرائمُ يشيب لهولها الولدان، ارتُكبت جرائم تستند إلى كتاب دمويٍّ نازي يأمر ببقر بطون الحوامل، وقتل الشيوخ والأطفال والنساء.
أصول الجرائم الأرثوذكسية بحق المسلمين:
إن أردنا معرفة دوافع الجرائم الأرثوذكسية بحق الإسلام، فإنها بلا جدال تعاليمُ كتابهم المقدس، الذي يلعن من يمتنع عن إراقة الدماء وذبح الأبرياء.
“الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء، اقتلوا للهلاك” (حزقيال: 9:6).
“ومَلعونٌ مَنْ يَمنَعُ سَيفَهُ عَنِ الدَّمِ” (إرميا 48: 10).
“قالَ الربُّ إلهُ إسرائيلَ: على كُلِّ واحدٍ مِنكُم أنْ يحمِلَ سيفَه، ويَطوفَ المَحلَّة مِنْ بابٍ إلى بابٍ، ويَقتُلَ أخاهُ وصديقَه وجارَهُ” (خروج 32: 27).
“فإذا استَسلَمَتْ وفتَحَت لكُم أبوابَها، فجميعُ سُكَّانِها يكونونَ لكُم تَحتَ الجزيةِ ويخدمونكُم، وإنْ لم تُسالِمْكُم؛ بل حارَبَتكُم، فحاصَرتُموها فأسلَمَها الربُّ إلهُكُم إلى أيديكُم، فاَضْرِبوا كُلَّ ذَكَرٍ فيها بِحَدِّ السَّيفِ، وأمَّا النِّساءُ والأطفالُ والبَهائِمُ وجميعُ ما في المدينةِ مِن غَنيمةٍ، فاغنموها لأنْفُسِكُم وتمَتَّعوا بِغَنيمةِ أعدائِكُمُ التي أعطاكُمُ الربُّ إلهُكُم، هكذا تفعَلونَ بجميعِ المُدُنِ البعيدةِ مِنكُم جدًّا، التي لا تخصُّ هؤلاءِ الأُمَمَ هنا، وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ التي يُعطيها لكُمُ الربُّ إلهُكُم ملكًا، فلا تُبقوا أحدًا مِنها حيًّا؛ بل تُحَلِّلونَ إبادَتَهُم، وهُمُ الحثيون والأموريون والكنعانيون والفرزيون والحويون واليبوسيون، كما أمرَكُمُ الربُّ إلهُكُم” (تثنية 20: 11- 17).
“وجميع الذين حوله من الأعوان والجنود أذريهم لكل ريح، وأستل السيف وأطاردهم” (حزقيال 12: 14).
“فأوصوا بني بنيامين قائلين: انطلقوا إلى الكروم واكمنوا فيها، وانتظروا حتى إذا خرجت بنات شيلوه للرقص، فاندفعوا أنتم نحوهنَّ، واخطفوا لأنفسكم كل واحد امرأةً، واهربوا بهن إلى أرض بنيامين” (القضاة 21: 20).
“فضربًا تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف، وتحرمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف، تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة، وكل أمتعتها كاملةً للرب إلهك، فتكون تلاًّ إلى الأبد لا تبنى بعد” (تثنية 13: 15- 17).
“فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له، ولا تعف عنهم؛ بل اقتل رجلاً وامرأةً، طفلاً ورضيعًا، بقرًا وغنمًا، جملاً وحمارًا ” (صموئيل الأول 15: 3).
“وهذا ما تعملونه، تحرمون كل ذَكَرٍ وكلَّ امرأة عرفت اضطجاع ذكر، فوجدوا من سكان يابيش جلعاد أربعمائة فتاة عذارى، لم يعرفن رجلاً بالاضطجاع مع ذكر، وجاؤوا بهن إلى المحلة إلى شيلوه التي في أرض كنعان، فرجع بنيامين في ذلك الوقت فأعطوهم النساء اللواتي استحيوهن من نساء يابيش جلعاد، ولم يكفوهم هكذا” (قضاة 21: 12 -14).
“تجازى السامرة لأنها تمرَّدت على إلهها، بالسيف يسقطون، تحطم أطفالهم، والحوامل تشق” (هوشع 13: 16).
“فالآن اقتلوا كل ذكر من الأطفال، وكل امرأة ضاجعت رجلاً، وأما الإناث من الأطفال والنساء اللواتي لم يضاجعن رجلاً فاستبقوهن لكم” (عدد 31: 17-18).
“لا تظنوا أني جئتُ لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا؛ بل سيفًا؛ فإني جئت لأفرِّق الإنسان ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكنة ضد حماتها” (متى 10: 34- 35).
“أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأْتوا بهم إلى هنا، واذبحوهم قدامي” (لوقا 19: 27).
بعض جرائم الصرب الأرثوذكس بحق الأشقاء في البوسنة والهرسك:
يذكر موقع “محيط” بعضَ جرائم الصرب الأرثوذكس، وما أحدَثُوه في المسلمين من قتلٍ وتعذيب واغتصاب، ويدل دلالةً قاطعة على أن هؤلاء الأرثوذكس ينفذون تعاليمَ كتابهم المقدس بكل دقة:
“في بداية الحرب على مدينة سراييفو، قام الصرب باحتجاز المسلمات من سنِّ 15 إلى سن 25 سنة في داخل ملعب رياضي مغلق، ودخل أربعة من الضباط الصرب والملعبُ يعج ببكاء المسلمات من المصير الذي ينتظرهن، فصاح أحد الضباط الصرب بصوت عالٍ مرتفع: سنجتث الإسلام من هذه البلاد، ارحلوا فليس لكم مكان هنا، هذه بلاد مسيحية، وستبقى للأبد كذلك، ثم قام باغتصاب إحدى المسلمات وكان معها طفل رضيع بعمر شهرين، وقام ضابطٌ آخرُ كذلك باغتصابها بكل وحشية، فبكى الطفل الرضيع طالبًا من أمه الحليب، فقام الضابط الصربي بغمس أصابع يده في جمجمة الطفل، وقام بقطع رأس الطفل ورماه بكل قوة على الأرض، فانتثر المخ والأم تشاهد، والنساء الأسرى يشاهدن، ولا يملكن سوى البكاء، وهذه الواقعة استطاع أن يصورها أحدُ البوسنيين بكاميرا فيديو.
ومن الجرائم أيضًا أنهم دخلوا إلى بيت مسلم، فوجدوا الأم تحضر الطعام للأب والابن، فقاموا بقتل الأب والابن، ومن ثم تقطيعهم، وأمروا الأم أن تبدل بالطعام لحم زوجها وابنها.
وفي قرية من قرى مدينة زافيدوفيتش دخلوا على بيت مسلم، فوجدوا أمًّا وابنتها، فقالوا لها: إما أن نقتل ابنتك، أو نقوم باغتصابك، واغتصبوها وقتلوا طفلتها.
أيضًا في قرية سيمزوفاتس قرب سراييفو، ذهبوا إلى إمام المسجد وأمروه أن يبصق على المصحف، فأبى، فقاموا بقتله وقتْل كامل أسرته، ودفنوهم تحت المسجد، وحرقوا المسجد ووضعوه زريبة للخنازير” ا.هـ.
فمتى نعود إلى إسلامنا؟! ومتى نعرف أن الانقلاب الصليبي يستدعى سيناريو البوسنة والهرسك ؟؟ ومتى نطبق حديث الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم -:
“مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مَثَلُ الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”؛ (رواه مسلم)؟!
المراجع:
1- الصربيون خنازير أوروبا يحاولون إبادة الوجود الإسلامي في البلقان، د. عبدالحي الفرماوي – دار الاعتصام، ط 1992م.
2- ملحمة البوسنة والهرسك: الجريمة الكبرى، د. عدنان علي رضا النحوي – دار النحوي للنشر والتوزيع، ط 1993م.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s