من كرامات الخيل في الجهاد الأفغاني


من كرامات الخيل في الجهاد الأفغاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أحبتي في الله سأحكي لكم اليوم قصة الخيل في الجهاد في سبيل الله ، واهتمام المجاهدين الشديد بها ، ولقد كنت لم أفهم معنى قول الله عز وجل: “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل” ، فكنت أسأل نفسي لماذا الله عز وجل ترك باب أسباب القوة مفتوحاً ولم يحدده بينما حدد الخيل ورباطها ؟؟ فسبحان الله مع العلم أن الله عز وجل يعلم ما نحن فيه من طائرات أسرع من الصوت وصواريخ ومعدات الحرب الحديثه؟؟ وكذلك قوله عز وجل: “والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق مالا تعلمون” فسبحان الله عز وجل بعد أن رأيت فعلها في الجهاد فهمت الآية على الشكل المطلوب إن شاء الله ، فكنا ننقل سلاحنا وذخيرتنا ومهماتنا وجرحانا أيضاً ، واذكر الأمير الشهيد (صفي الله أفضلي) وقولته الشهيرة حينما كان يتفقد قافلة السلاح التابعة له ، قال له أحد المجاهدين : يا صفي الله إن الإتحاد السوفييتي ينقل سلاحه ومهماته بالطيران وأنت تنقلها بالحمير، فرد عليه : نعم وإن شاء الله نهزم الاتحاد السوفييتي بحميرنا ، رحمك الله رحمة واسعة يا صفي الله فلقد استجاب الله عز وجل لك وللمجاهدين ونصرنا عليهم بحميرنا .. فالله أكبر ولله الحمد .

وأما السر في هذه الآيات الكريمة هي أن الدبابات والمدرعات لا تسطيع السير في الجبال الشاهقة لأنها وعرة المسالك وغير معبدة بل حتى في الصحاري أيضاً ، فالمعدات الحديثة لا بد لها من الوقود بشكل مستمر ، هذا فضلاً عن تعطلها بفضل دخول الرمال لأجزاء المكاين فتتعطل ، وأما البغال والحمير والجمال فعلاً العكس تماماً ، فلا تحتاج سوى الماء والعلف فقط ، كما أنها تعرف كمائن الصحراء ومواقع الخطر فيها (مثل الرمال المتحركة أو الهيش الرمال الناعمة) فلا تمر فوقها ، وأيضاً إن تهت في الصحراء أطلق لجامها فهي تدلك على مواضع الماء وبهذا تنجوا من الموت عطشاً ، أما الدبابات والمدرعات والمعدات الحديثة فهي مجرد آلة صماء جرداء بدون شعور واحساس ، كما أن حركتها له صوت وجلبة كبيرة تسمع من بعيد ، أما قوافلنا فنمر من جنب البوسطات بالليل وليس لها أي صوت أو حس ، فسبحان الله !! ما أكثر المزايا ولو جلست اشرح لكم لن انتهي ولو بعد سنة .

كما تعلمون أحبتي في الله أن المجاهدين يهتمون بالخيل ويحرصون على الجهاد بها وإشراكها في المعارك وذلك تنفيذاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ” وحتى في تقسيم الغنائم كان يقسم الأمير للمجاهد الراجل سهم والفارس سهمين ، سهم له وسهم لحصانه ، اقتداء بسنة رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام ، فكانت المعارك التي تشترك فيها الخيل كثيرة وليست مستغربة من السوفييت أنفسهم ، بل إنهم أصبحوا يخافون منها فلقد سببت لهم رعب وخوف ، فلقد اكتشفوا أن دباباتهم ومدرعاتهم لا تستطيع التغلب عليها بل إنها تقلب موازين المعركة عليهم وتكون سبباً قوياً في انتصار المجاهدين على الرغم من عدتهم وعتادهم من طائرات وآليات وغيرها ، وكان المجاهدين يهتمون بها اهتماماً كبيراً حتى إنه من الطبيعي جداً وأمر مشهور ومعروف بيننا أنه إذا استشهد مجاهد فارس نجد في وصيته أحد أمرين إما يوصي بخيله لأحد المجاهدين أو يتركها للأمير يعطيها من يشاء من المجاهدين وهكذا ، وسبحان الله أتدرون أحبتي في الله كنا نتفائل بها فمثلاً نرى حصان شهيد كان قد استشهد وهو الآن يجاهد تحت مجاهد آخر فنتذكر الشهيد وندعوا له ، بل أحيانا يكون هذا الحصان قد استشهد فرسانه المجاهدين وكانوا أكثر من شهيد فكنا نسميه (حصان الشهداء) ونستغرب من ثباته في المعارك ونستبشر خيراً ، ونقول إن الذي ثبّت هذا الحصان قادرعلى أن يثبّت المجاهدين وينصرهم في المعركة على دبابات وآليات من حديد ناهيك عن طائراتهم والعقارب الصفر ، وأيضا تحمل الجرحى ونتراسل الرسل فيما بيننا على فرسان المجاهدين فهي أسرع بقطع المسافات ، وأيضا إن حصل مكروه للمجاهد تأتينا وتدلنا على مكانه ، ومن أجل هذا ترى المجاهدين يجمعون من غنائمهم من المال وأول ما يفعل ينزل إلى السوق الكبير ويشتري حصاناً حتى يجاهد عليه السوفييت .

وفي إحدى الأيام نزلنا إلى السوق وكان أسد الله مع 5 مجاهدين يريدون شراء خيل لهم ، وبعد اختيار الخيل لم نستطع شراؤها فلقد كان ثمنها مرتفعاً جداً ولم نكن نملك المال ، ولقد رأيت المجاهدين قد حزنوا لهذا الأمر ،

فقلت للمالك : بعني إياها على أجل وأنا أدفع لك المال ،

فلم يوافق ،

فقلت : إذا أخبرنا عن أي شيئ تحتاجه ونحن إن شاء الله نوفره لك ،

فقال : أنا أريد أمراً واحداً فقط فإن فعلتموه فالخيل لكم هدية مني ،

فسألناه : وما هو؟؟

فقال لنا : أنا من ولاية أخرى اسمها وردك وفيها بوسطة سوفييتيه ، وهؤلاء السوفييت بوسطتهم على جبل يكشف جميع طرق القوافل ، وقد آذونا أذى كبيراً فلقد قتلوا منا الكثير وأصبحنا نخاف المرور بقوافلنا من تلك الطرق والسبب هم عدد الجنود 2000 أو أكثر ،

فقلنا : تعال معنا نستأذن الأمير، وفعلاً جاء معنا وأخبرنا الأمير بالأمر ،

فقال : لا .. ولم يوافق ، فلقد كان عذره إنني أحتاجكم هنا ، وأما الخيل فسيرزقكم الله من فضله اصبروا وإن شاء الله تغنمون وتستطيعون الشراء فاصبروا ،

فوالله لقد حزنا كثيراً ولكنه الأميرلا نعصي له أمراً ورجعنا مع البائع نحرسه إلى أن نوصله للسوق الكبير ، وحينما قربنا من السوق وجدنا رتل عسكري سوفييتي يقترب وكان متوجهاً الى السوق يريدون الهجوم عليه وقتل من فيه ، وكنا 7 مجاهدين فقط ،

فخاف الرجل وقال : إن ابني هناك أخاف أن يقتلوه ،

فقلنا له : لا تخف نحن سنشتبك معهم ونأخرهم ونشغلهم ، وسيسمع المسلمين الذين في السوق أصوات المعركة وسيخلون السوق لا تخف ، أما أنت فارجع لمركزنا وأخبر المجاهدين أن يهبوا لنجدتنا ،

فلم يوافق الرجل وقال : بل سأذهب وانقذ ابني ،

وهنا قال له أسد الله : ما اسم ابنك وأوصافه ،

فقال : اسمه أحمد ووصفه لنا ،

فقال له أسد الله : أنا سأذهب وآتيك به فلا تخف ، والآن اذهب لخيامنا وأخبر المجاهدين ، فذهب وهو يستحلفنا بأن نأتي بابنه له فوعدناه خيراً إن شاء الله ،

وبعد أن ذهب وابتعد قال أسد الله : الهدف من المعركة تأخيرهم فقط واشغالهم عن السوق وأهله وانتظار أخواننا المجاهدين ووزعنا على طول الوادي ، وحينما وصل السوفييت بطن الوادي كبّر أسد الله وبدأت المعركة ، فأول أهدافنا كانت الدبابات وفعلاً أصبنا 4 دبابات منها ، واستمرت المعركة وكانت قد بدأت بعد صلاة الظهر مباشرة ، وبعد صلاة العصر حدث شيئ غريب والله لقد اتجهت مدافع وأسلحة السوفييت الثقيلة إلى ناحية أخرى من الجبل لم يكن فيها أي مجاهد منا ، وبدأوا يقصفونها قصف جنوني وفي هذه الأثناء كنا قد استنفذنا جميع قذائف الار بي جي فلم يبقى عندنا سوى أسلحتنا الرشاشة فقط ، والعجيب أن دباباتهم وآلياتهم مازالت تتفجر بين الحين والآخر ، ولم نكن ندري من الذي يهاجمهم الآن فتركناهم ولم نطلق النار عليهم اقتصاد في الرصاص وانتظار اخواننا .

وكان المسلمين الذين بالسوق قد انتبهوا وسمعوا أصوات المعركة فأخلوا السوق ، ولكنهم جاؤوا خلفنا خوفاً من السوفييت فكنا بينهم وبين السوفييت والمعركة مستمرة إلى بعد المغرب وقبل صلاة العشاء ونحن منتظرين اخواننا المجاهدين ، ووالله العظيم لم نطلق رصاصة واحدة وكنا نرى المعركة مستمرة وعلى أشدها ، ثم أذن الله عزوجل بوصول المجاهدين وكان على رأسهم الأمير الدكتورعبدالله بنفسه ، وقد وزّع المجاهدين وحاصر السوفييت وأرسل لنا 100 مجاهد يدعمون موقعنا ، وبعدها بدأنا المعركة وإذا بالسوفييت بعد أن كانوا قد خططوا لعملية سريعة وخاطفة لقتل المسلمين يجدون أنفسهم في وسط حصار من المجاهدين ، واستمرت المعركة إلى صباح اليوم الثاني وجاءت امدادات لهم العقارب الصفر فاسقط المجاهدين 2 منها ، وجاءت بعدها طائراتهم الميغ 29 والسوخوي 28 وأسقط المجاهدين منها واحدة ولم نفك الحصار عنهم ، وفي العصر كانت كل دباباتهم وآلياتهم تقريباً مدمرة وعددها 25 آلية وقتل الكثير منهم فاستسلم الباقين رغم أنوفهم ، وعندما نزلنا إليهم وجمعنا الأسرى والجرحى منهم واستتب النصر لنا بفضل الله ، سألنا ضابطهم : ما بالكم في العصر اتجهتم بأسلحتكم وركزتم على الجهة الأخرى، مالسبب؟؟؟!!

فقال وهو خائف : لقد نزل مهاجدين (هكذا السوفييت ينطقون مجاهدين) يقول لقد من الجبل كثر وكانوا على خيول بيضاء ولبسهم أبيض ولقد فعلوا بنا الأفاعيل ، فلقد دمروا دباباتنا وقتلوا معظمنا ، بل حتى أجهزتنا المخابرة قد تعطلت فلم تعد تعمل . ووالله لم يكن سوانا فقط عند بداية المعركة ولم يكن معنا خيل واحد بل لم يكن أي منا يلبس الأبيض من الملابس فسبحان الله ، فلقد استقر في قلوب كبار السن من المجاهدين أنهم ملائكة أرسلها الله عز وجل للدفاع عن المجاهدين ، وهنا كبّر الشيوخ وكبّر بقية المجاهدين ثم أخذنا الأسرى والجرحى وعدنا لخيامنا وانشغلنا بعدد شهدائنا وكانوا 4 وجرحانا 10 ،

وفي اليوم التالي حضر البائع ومعه ابنه وكان فرحاً جداً بسلامته وقال : أين أسد الله والمجاهدين الذين كانوا معه ؟؟ فأحضرنا الأمير له فقال : والله إني لا أملك من الدنيا إلا ابني هذا وأنا لا أستطيع أن أرد جميلكم إلا بأن أهديكم كلكم سبعة خيول هدية مني فوالله إنكم تستحقونها ،

فقلت له : أما أنا فلا ، فأنا أملك حصاناً فاجعلها 6 فقط ،

فقال : لا.. بل أضاعفها بي 7 أخرى ، سبعة لكم وسبعة هدية للأميرعبدالله يجهّز بها من يشاء من المجاهدين ،

فشكرناه على حسن كرمه للمجاهدين ودعونا له ولابنه ثم ذهب إلى حال سبيله ، وهنا قال الأمير الدكتورعبدالله : ألم أقل لكم إن الله عز وجل سيغنيكم من فضله سبحانه وكبّر و كبّرالمجاهدين .

وبعد أسبوع جاء أهالي البعيدة عنا يقولون إن السوفييت يفتشون في قرانا عن خيول بيضاء ومجاهدين يلبسون الأبيض من الملابس ، ولقد فتشوا بيوتنا بيتاً بيتاً وأن خبر أن الملائكة قد شاركت في المعركة انتشر بفعل السوفييت الحمقى ، فاستبشر المسلمين خيراً وقالوا وقد زاد عزمهم وقوتهم وإيمانهم بالله أن النصر لنا إن شاء الله على السوفييت .

وكما ترون أحبتي في الله فضل الخيل في الجهاد في سبيل الله فإذا كان كما ورد وثبت في الصحيح عن رسولنا صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام والملائكة نزلوا يوم بدر يقاتلون على خيل أو كما قال رسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم ، فياأحبتي مجاهدين الشام الحبيبة والعراق الأبية والقوقاز والشيشان وكل المجاهدين في كل مكان ما بالكم تزهدون في الخيل في الجهاد في سبيل الله أهو عدم الثقة بها مقابل آلات الحرب الحديثة؟؟؟؟؟؟

أقوللكم أحبتي في الله إذا كان الله عز وجل قد جهز ملائكته وعليهم جبريل عليه السلام بالخيل أفنزهد نحن فيها ؟؟ وقد جاء ما جاء من ذكرها في محكم التنزيل والأحاديث الصحيحة للاهتمام بها والحرص عليها بل وأمرنا أنها من اعدادات الجهاد في سبيل الله ؟؟ لماذا أسمع دائما الشكوى من نقص الأسلحة والذخيرة وهي متاحة أمامكم غنائم تغنموها من العدو ؟؟ ولماذا لا أسمع عن عن طلبكم لاقتناء الخيل والحرص عليها والإكثار منها ؟ بل لماذا لم نسمع عن خوضكم المعارك على ظهور الخيل؟؟؟؟؟ سبحان الله العظيم أهو زهد فيها أم عدم الثقة بها في المعارك ؟؟ أحبتي في الله أقول لكم أحسنوا الظن بربكم بارك الله فيكم واعلموا أنكم تضيعون بركة عظيمة وفعل يجلب رضى الله عز وجل ، ألم يجاهد رسولنا عليه أفضل الصلاة عليها والصحابة رضوان عليهم فتحوا الدنيا شرقاً وغرباً على ظهورها فما بالكم تزهدون فيها ؟!!! ألم يقسم رسولنا صلى الله عليه وسلم لها سهم من الغنائم وساواها بسهم المجاهد الراجل فللمجاهد الراجل سهم والفارس سهمين؟؟؟ ألم يقل شاعرنا مفتخراً على البشرية كلها ولقد صدق والله حينما قال :  لنا فرس لن تلد الخيل مثله *** فتحنا به الدنيا يسمونه الردى علا ظهره القاني أقمنا سرجنا *** نصير إلى الرحمن في إثر أحمدا

بمثل هذا العزم دعسنا بإقدامنا على ما كان يسمى بالإتحاد السوفييتي ومسحناه من وجه الأرض مسحاً ..

فالله أكبر ولله الحمد

كتبه : نجم الدين آزاد

https://twitter.com/najm_alden_azad

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s