‫#‏جيش_كامب_ديفيد‬ يحتفلون بنصرة الكفار الإنجليز على المسلمين في الحرب العالمية الأولى


 ‎المؤرخ محمد إلهامي‎’s photo.

إعادة نشر – الخونة السفلة عسكر مصر المسحوقة ‫#‏جيش_كامب_ديفيد‬يحتفلون بتاريخهم القذر في نصرة الكفار الإنجليز على المسلمين في الحرب العالمية الأولى

إنهم أقذر مما نتخيله من قذارتهم..

رغم كل البغضاء التي أكنها لعصابة العسكر، ورغم كل يقيني بأنهم مجرد كلب حراسة للعلمانية والمصالح الأمريكية والإسرائيلية، إلا أني فزعت حين رأيت هذه الصورة..

وهرولت إلى صفحة المتحدث العسكري لأنظر بنفسي وأنا أتمنى أن تكون الصورة مفبركة أو أي شيء آخر، وحين فتحت الصفحة كنت أزداد تعلقا بأن يكون الخبر كاذبا وأن تكون الصورة مفبركة، حتى وجدتها في وجهي صاعقة حارقة قاهرة..

في هذه الصورة يفخر الجيش المصري بأنه “عصابة”، بل ويفخر بأنه كان عميلا للإنجليز، أو على الأقل كان تحت سيطرة الاحتلال الإنجليزي.. هل رأيتم من قبل جيشا يفتخر بمرحلة كان فيها تحت الاحتلال والسيطرة الأجنبية؟!!!

ليس هذا فقط.. بل يفخر عسكر مصر بما قدمه أجدادهم من مجهود حربي في الحرب العالمية الأولى، وهو المجهود الحربي الذي كان موجها ضد (وانظر وتأمل) “العثمانيين في جهة الشام، السنوسيين في جهة ليبيا، السودانيين في جهة السودان”.. وهو المجهود الذي صبَّ في النهاية في صالح الحلفاء.. تلك الدول التي احتلت بلادنا وقتلت أهلنا وأذلتنا ونهبت ثرواتنا وأفسدت علينا ديننا ودنيانا.. إنجلترا، فرنسا، إيطاليا، ومعهم بلجيكا واليونان.

إذن، فعسكر مصر يفخرون بأنهم كانوا في معسكر الكفر والاحتلال ضد معسكر المسلمين الذي على رأسه الخلافة العثمانية!!!

ويفخرون بأنهم شاركوا بمائة ألف، وأن كثيرا منهم نال “الشهادة”.. الشهادة في سبيل الكفر وتحت راية الكافرين المجرمين المحتلين.. شهادة في سبيل الشيطان!!

ويفخرون بأن قتلاهم في هذه الحرب أُعْطُوا -بعد موتهم- وسام فيكتوريا!!!

ما زلت لا أستطيع التعبير عن ذهولي بهذا المستوى من الفجور والانحطاط، العسكر يعترف بأنه “عصابة” بل وأنه “خدم دول الاحتلال” وبذل في خدمتهم مجهودات رائعة استحق عليها وسام فيكتوريا.

وفوق هذا الفخر الذي ينسف “الوطنية” و”الاستقلال”.. فخر آخر بحرب المسلمين وصد هجومهم على الحلفاء من النواحي الثلاث؟!!!!

وهم في هذه الحرب يفخرون بأنهم كانوا يدافعون عن “الحضارة الإنسانية”.. والمعنى واضح: كان حلفاؤنا الإنجليز والأوربيين هم أهل الحضارة الإنسانية وكان المسلمون هم المتخلفون الهمج البرابرة المتوحشون الذين يهددون هذه الحضارة!!!!

هذا هو ما يراه القارئ في كلام المتحدث العسكري ولو لم يعرف أي شيء عن الحرب العالمية الأولى وما أحاط بها من ظروف وملابسات..

فكيف إذا عرف الآتي:

1. أن الشعب المصري كان وظل رافضا لخوض بلاده هذه الحرب، بل لا يختلف المؤرخون في أن السخط الذي عمّ مصر بعد هذه الحرب كان من أسباب ثورة 1919، وأنه لم يكن أحد ليجادل وقتها في هذا الرفض حتى إن بريطانيا -دولة الاحتلال- لم تكن تطمع في أكثر من بقاء هذا الاعتراض “سلميا” بل إن القائد العام الإنجليزي وقتها، الجنرال ماكسويل، ختم إعلانه الرسمي للحرب مع العثمانيين بهذه الفقرة:

“ولعلم بريطانيا العظمى بما للسلطان (العثماني) بصفته الدينية من الاحترام والاعتبار عند مسلمي القطر المصري فقد أخذت بريطانيا العظمى على عاتقها جميع أعباء هذه الحرب بدون أن تطلب من الشعب المصري أية مساعدة، ولكنها مقابل ذلك تنتظر من الأهالي وتطلب إليهم الامتناع عن أي عمل من شأنه عرقلة حركات جيوشها الحربية أو أداء أي مساعدة لأعدائها”.

وجاء في بيان إعلان الحماية (الاحتلال) الإنجليزية على مصر “تاريخ مصر السابق يدل في الواقع على إن إخلاص المسلمين المصريين للخلافة لا علاقة له البتة بالروابط السياسية التي بين مصر والآستانة” ولذلك كان أمل الاحتلال من المصريين “منع كل عون للعدو”

وقد جرت محاولتي اغتيال للسلطان حسين كامل الذي جاء به الإنجليز ليحكم مصر بعدما خلعوا الخديو عباس حلمي، ولبعض الوزراء، وحُكِم على مرتكبيها بالإعدام رحمهم الله.

وقد عطل الإنجليز انعقاد الجمعية التشريعية (البرلمان) خشية من أي مقاومة سياسية للاحتلال، برغم أن برلمان ذلك الزمان كان مقصوص الجناحين، (فالمحتلون وعملاؤهم لا يحبون الهيئات المنتخبة!!) وظل معطلا لعشر سنوات فيما بعد.

2. أن المصريين كانوا يُجْمَعون بالإكراه للمشاركة في هذا المجهود الحربي، ولم يكن هذا برضاهم، بل إن العُمَد ومشايخ القرى والمحافظين كانوا ينتهزونها وسيلة للدفع بأعدائهم عبر التجنيد في هذه الحرب، وكان المصريون يدفعون الرشاوى للخلاص من هذا التجنيد لهؤلاء العمد والمشايخ وحكام الإدارات.

3. أن المصريين لم ينظروا إلى اشتراك الجيش المصري في ذلك الوقت إلا على أنه خيانة بريطانية لتعهدها السابق بأنها ستحمل العبء كاملا، ولا يرى أحد من المؤرخين -فيما أعلم- أن الهجوم العثماني كان على مصر، بل حتى أرباب المدرسة الوطنية كالرافعي، يُحمِّلون الإنجليز مسؤولية تقدم القوات التركية نحو مصر، وأنها لم تكن موجهة إلى مصر أو المصريين بل كانت ضد القوات الإنجليزية.

ومثل هذا كان تقدم الشريف أحمد السنوسي الكبير من الغرب.

وأما “النصر” الذي حققه الجيش المصري في دارفور، فكان ذلك ضد ثورة من سلطان دارفور ضد حكومة السودان (والسودان تحت الاحتلال الإنجليزي) فاستُعْمِل الجيش المصري للقضاء على هذه الثورة، وفعلها بأسلوب قذر، وهو السيطرة على آبار المياه، وتلقى السلطان حسين كامل تهنئة من الملك جورج الخامس.. ويا لها من تهنئة بطعم العار، عار العمالة وحرب المسلمين لحساب الكافرين المحتلين المجرمين.

4. أن هذه الحرب لم تكلف مصر رجالا فقط (نحو مليون ونصف مصري أجبروا على العمل في المجهود الحربي) بل وثروات، فقد استولى الإنجليز على ما شاءوا من الجمال والبغال والخيول والحمير بأبخس الأثمان وبالمصادرات حتى لم يبق للمصريين إلا ما لا يصلح لقتال لمرض أو ضعف أو عيب، وأنقصوا المساحات المزروعة من القطن (الذهب المصري الذي كان يساوي أهمية النيل بالنسبة للزراعة) لزراعة الحبوب لتغطية أغذية الجنود، بل وقطعت ما لا يحصى من الأشجار لاستعمال الخشب.. حتى بلغ الشعب درجة منهكة من الفقر والعوز والحاجة.

5. أن التكلفة المصرية في هذه الحرب بلغت -في ذلك الوقت- ثلاثة ملايين جنيه، وهو مبلغ خيالي، غير أن حكومة مصر -عملاء الاحتلال- قرروا إعفاء بريطانيا منها اعترافا “بجميل بريطاني العظمى في صد الغارات عن البلاد المصرية”!!!!!!

والآن:

أي فخر في انتصارات كهذه يا عصابة العسكر؟؟

وإذا كان أغلب المصريين الآن لا يعرفون هذا التاريخ المخزي الفاضح للعسكر المصري تحت سلطة الاحتلال، فهل هذه محاولة لاستغلال جهلهم والإيجاء بأنه كانت لكم انتصارات تحاولون التغطية بها على حقيقة أنكم عسكر فاشل ليس لكم في كل التاريخ المعاصر ولا انتصار واحد؟؟!!

حتى حرب أكتوبر كانت نصف انتصار عسكري حولته السياسة (التي حكم بها عسكر) إلى هزيمة كاملة عسكرية وسياسية، حتى وصل الحال إلى حصار الغزاويين وقتلهم بينما الأبواب مفتوحة للصهاينة بل ولطائراتهم الحربية أن تقتل المصريين داخل سيناء.

هل ما زال ‫#‏برهامي‬ وحزبه، وشلة مشايخ السوء في الأزهر، يرون -بعد هذا الفخر بالانتصار على المسلمين لمصلحة الكافرين- أن هؤلاء خير أجناد الأرض وأنهم لا يعادون الدين وأنهم وطنيون؟!!!!

كم واحد في هذا الشعب كان يتخيل، مجرد تخيل، أن يفخر المتحدث العسكري بما أنجزه العسكر المصري في سبيل الإنجليز وضد المسلمين؟!!

إنه لأمر له ما بعده.. إنه أول بوادر “إعلان” الانخلاع من هذا الدين ومن هذه الأمة، “إعلان” الولاء والطاعة والانتماء لـ “الحضارة الإنسانية” التي قد تقتضي أن نقتل أهل غزة “الإرهابيين” وأن نتعاون مع “المتحضرين، المتنورين، المتقدمين” من الصهاينة والأمريكان والأوروبيين..

أفيقوا يا قوم، فهذا أمر له ما بعده.. وإنه لنذير شرٍّ وشؤم، وتسريب لتدبير مبير.

إنهم -حقا- أقذر مما نتخيل!!!!

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s