تنظيم القاعدة يجيب على سؤال: هل يحمل الإخوان السلاح في مصر؟


كتب أحد أعضاء تنظيم القاعدة مقالاً يرد فيه على السؤال المطروح الآن على الساحة المصرية «هل يعلن الإخوان الجهاد “حمل السلاح”؟».

وننشر لكم نص المقال الذي نشر عبر موقع شموخ الإسلام الجهادي وإليكم نص المقال:

هل يعلن الإخوان الجهاد في مصر ؟

هل ستدعو جماعة الإخوان في يوم إلى خوض معركة ضد الأنظمة المرتدة و حمل سلاح المقاومة ضدها ؟

هذا الأمر يتردد كثيرا في السؤال عن جدوى المظاهرات ضد النظام العسكري في مصر، وأنه لابد من الردع لما يجري، و هذا الأمر دائما يدور في فلك قسمين:

الأول: الغير مُسيس إجمالا من بقايا الشباب الثوري والذي دافعه هو رفض الحكم العسكري الظالم و رفض النظام القديم.

الثاني: هو المتعاطف مع جماعة الإخوان الذي مازال يعتقد بشرعية محمد مرسي لأنه أتى عن طريق الصندوق و هو اختيار الشعب له.

ولكن لا يتحمل في ذات الوقت ما يجرى من ممارسات القمع على يد أنصار الطواغيت – الشرطة، الجيش- في المظاهرات، و مع الاحتكاك و الانفتاح الذي جري في ما بعد الثورة للتيار الجهادي وبعض رموزه ، وتبيين للكثير أن طرح التيار الجهادي على الجانبين العقدي والحركي كان له جانب كبير من الصواب ، كان لهذا الأمر صدى في الدعوة إليه و القبول به.

و لكن تظل الإشكالية في أن المُتصدر للمشهد هي جماعة الإخوان المسلمين هذه المرة، وهذا بخلاف كثير من الساحات التي جرى فيها إعلان الجهاد، فالجماعة ترى الأمر بعين أخرى بعيدة عن العواطف الصادقة من الشباب، بل بنظرة عقلية. فتبعات هذا القرار لن يكون له صدى في مصر فقط، بل على جانبين :

الأول: و هو الجانب الفكري و الحركي للجماعة الذي تصدره للدعوة، وإلى الغرب، و في المجتمعات التي تتوغل فيها أفقيا، و أنها جماعة وسطية معتدلة ترفض العنف و هي تؤمن بالديمقراطية و الخضوع للشرعية الدولية في حل الخلافات بخلاف الجماعات الراديكالية.. الخ ، إلى باقي الترهات المعتادة في هذا الباب.

الثاني: و هو الجانب التوسعي فهذا الأمر الذي لن يتحمل تبعاته الجماعة في مصر فقط، بل في باقي البلدان التي تنتشر بها إذا ما فشل.

و ما قد عُرف من سياسة الأخوان في هذا الأمر في قتال الأنظمة – المرتدة – عادة هو الدخول من الباب الخلفي في الخفاء، بحيث لا يكون لها يد ظاهرة في الأمر لسهولة التبرؤ منه و التنديد به إذا فشل الأمر، و مثال بعيد على هذا ما جرى في الجهاد الأفغاني من عدم التصدر الظاهر للقتال و الاكتفاء في الظاهر بالدعم المالي و الدعوة للحالات الإنسانية في باكستان و تصدير الرموز الدعوية التي تُحسب إجمالا على الحركة الإسلامية. و لكن مع عدم الدفع بالشباب في هذا الأمر فأنت تقاتل و نحن نقدم بعض الدعم – الإنساني – المقبول دوليا و مجتمعيا.

و عندما نشاهد في ذات الوقت ثورتين من ثورات الربيع العربي التي حملت السلاح بعد أن فشل الحل السلمي في الإطاحة بالطواغيت مثل الثورة الليبية والسورية ، نجد أن الجماعة على الرغم من قيام الجهاد في كلا البلدين لم تتعمد مطلقا الظهور بمظهر المقاتل الجهادي بل الاكتفاء ببعض البيانات في شجب و التنديد بأفعال الأنظمة و الدعوة لمناصرة الثورات، على الرغم من وجود قوة لها في كلا البلدين.

و بالتالي من يسعى إلى الوصول من الإخوان على دعم ظاهر في القتال ضد الأنظمة فلن ينال هذا الأمر، فهذا الأمر مستقر في ذهن الجماعة كاستقرار الرجوع إلى الديمقراطية في أذهانهم، فلا انفكاك عنه، لكن أقصى ما قد تحصل عليه فقط هو السكوت عن قيام القتال قليلا، من اجل أن يستغل في صالحها على جانبين:

الأول: التصدير لها أن البديل عنها في الحل السلمي الوسطي هو الجماعات الراديكالية العنيفة، و أن عدم سلوكها لهذا الباب يؤكد صدقها في هذا الأمر.

الثاني: هو ضمان منفذ للهروب في حالة السقوط التام للقتال المسلح ضد الطواغيت، و أنها كانت دوما ضد هذا الأمر، و يمكنها أن تكون هي المتنفس و البديل لها في الصورة الإسلامية في المجتمعات و القبول بالتسويات مع الأنظمة في التنفيس الذي لا يتجاوز الحد ضد النظام الطاغوتي.

و لكن في نفس الوقت لا مانع من بعض التلاعب على الجانب الأخر الجهادي، حتى إذا انتصر الجهاد المسلح يأتي قائل و يقول «ألم نكن معكم، في قتالكم ضد الطواغيت»، فكما جرى في أفغانستان كان وجود لبرهان الدين و الذي بعد ذلك صار حليفا للأمريكان في الغزو، و في ليبيا وجود على الصلابي و الذي كان يقود في فترة القذافي المراجعات الخاصة بالجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، و التي خرج منها أبو عبد الله الصادق بعد ذلك في قتال نظام القذافي و إسقاطه.

و هو الأمر الذي يظهر في ظهور بعض الوجوه الإخوانية التي تقول بحمل السلاح و المقاومة، على الرغم من المفترض أن الخارج من جماعة إسلامية في هذا الأمر يكون له بُعد شرعي للتأصيل و ليس مجرد الحماسة، و لكن الأمر لا يعدو إلا الحماسة فقط.لأن وجود الأرضية الشرعية ستلتزم منه بعد ذلك إما القول بأن حكم محمد مرسي لم يكن هو أصلا حكم شرعي، أو أنه في حالة وصول الإخوان إلى الحكم بعد ذلك لا يعنى أن الجهاد سيتوقف بل سيستمر ما أستمر مسوغات القتال ضد الأنظمة الطاغوتية من الحكم بغير ما أنزل الله و مظاهرة الكفار.

عندما يتم التحدث في هذا الأمر، فهو نظرة فقط على فكر جماعة، و فهم ما قد يكون لديها في الحراك على الأرض، ففي هذا الأمر تتنوع الجماعات و اختياراتها في الملائم لها، و عدم التطرق إلى الجانب العقدي الإرجائي في فكر الجماعة الذي هو مانع قوى كذلك، و هو المترسخ في ذهن الصادقين منهم كما هو معلوم، و الاكتفاء بالجانب الحركي لها على الأرض في استقراء مواقفها السابقة و تصوراتها عن هذا الأمر .

والشاهد من هذا الأمر، أن لا ينتظر من يرى القتال الدعم من الجماعة المتصدرة للمشهد، و كذلك لا يظهر لدى البعض الصدمة من المواقف التي تصدر من الجماعة و كذلك من أعضائها في شجب و التنديد و الاتهام بالعمالة و المخابراتية في حال قتل أنصار الطواغيت و القيام بالعمليات ضد النظام العسكري .و هذا من طيب قلوب البعض ، الذي يتعامل مع بمنطلق عاطفي فيتعجب من هذا الأمر و كيف يجرى .

و الأمر المضحك في هذا الأمر ، أنه إذا قتل أحد أنصار الطواغيت على يد الجماعات المجاهدة، تجد المسارعة و الإنكار الشديد من أعضاء الجماعة و الحديث على المخابراتية و حرمة الدم المصري، و إذا مات أحد أنصار الطواغيت في حادث سيارة مثلا تجد الفرح و التكبير والتهليل و أن هذا هو القصاص العادل الرباني، و كأن المطلوب أن تظهر الجماعة و أعضائها دوما بأنهم أصحاب الأيادي البيضاء فقط .

هذه مجرد خاطرة سريعة حول ما قد يكون من موقف جماعة الإخوان من الجهاد و إعلان القتال.

أحمد جاب الله – تنظيم القاعدة

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s