أخي الأسير…


أخي الأسير…

أي كلمات تلك التي يمكن أن تقال فيك…

و أي عبارات تلك التي يمكن أن تكتب بحقك..

أي قلب خائن هذا الذي عجز إلا عن كتابة بعض السطور

التي لا تسمن و لا تغني من جوع..

أسفي على زمن صارت فيه قضايا الأمة مسلسلا يتابعه المسلمون

ينتظرون الحلقة الأخيرة كي يبكوا على الأبطال و يحزنوا..

أسفي على أمة انقرضت فيها الأسود …

من هذا الذي يرضى بعيشتك تلك!!

و من هذا الذي يتحمل معاناتك تلك!!

و لكن أين هم المسلمون؟ ؟ ؟

تركوك هناك بين الكلاب تتجرع مرارة القهر و الأسر..

كم مضى لك هناك يا أخي!!

سنة؟

سنتان؟

و الله لو بقيت ليلة واحدة…

لكانت كافية كي تقوم الدنيا و لا تقعد..

و لكن دنيا هذا الزمان …

راقدة لا تقوم و لا تقعد..

حتى الأزمات و اللكمات لم توقظ فيها الضمير..

أنت تشقى هناك و المسلمون تائهون..

يتربصون فقط بأول صورة لك كي ينشروها…

و أول خبر عنك كي يتناقلوه…

سامحني يا أخي الأسير فأنا خائن من الخونة …

لم أجد سوى هذه الكلمات كي أكتبها..

عذرا يا أخي…

فقد شغلتنا الدنيا عنكم و نسينا أمركم..

عذرا يا أخي…

فنحن خونة لم نعرف كيف نفك أسركم…

عذرا يا أخي….

فنحن ضعفاء لم نقدر على الإستجابة لندائكم..

عذرا يا أخي…

فنحن معاقون…

معاقوا القلب و العقل و الضمير…

فلنا و لكم الله ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s