(اختلاف الاسلاميين) والقفز على البدايات


أحمد مولانا

(اختلاف الاسلاميين) والقفز على البدايات

وفي سياق تعريف أبوفهر أحمد سالم في كتابه (اختلاف الاسلاميين) ببعض الشيوخ ممن عدهم من رموز التيار السلفي بمصر(د.محمد اسماعيل المقدم ص63- سامي العربي ص58-أحمد النقيب ص58- مصطفى العدوي ص55،27) قفز على بداياتهم الأولى وتجاهلها تماما وقدمهم على أنهم نشأوا نشأة علمية تقليدية، والحقيقة أن:

د. المقدم نشأ كعضو في تنظيم الجهاد(كان عضوا في مجموعة الشيخ رفاعي سرور) واعتقل على خلفية أحداث الفنية العسكرية لمدة يسيرة ، وعندما خرج من المعتقل ابتعد عن رفاقه القدامى وسعى لتأسيس نشاط بعيد نسبيا عن إزعاج السلطات فأسس الدعوة السلفية.

أما سامي العربي فكان أميرا لتنظيم الجهاد بمدينة السنبلاوين وكان من ضمن أفراد مجموعته د.أحمد النقيب وكان د.النقيب وقتها طالبا في المرحلة الثانوية وشملتهما معا حملة الاعتقالات عام 1981 وتفككت مجموعتهما ،فلما خرج العربي سافر لليمن ودرس على يدالشيخ مقبل الوادعي ولم يعد إلى مصر سوى في العقد الأول من الألفية ..وأما د.النقيب فأنفصل عن تنظيمه القديم.

وأما الشيخ العدوي فكان متأثرا بالتيارات التكفيرية ومن ثم اعتقل ثم سافر لليمن هربا من تضييقات الأمن وهناك تتلمذ على يد الشيخ مقبل الوادعي.

ونجد أن الجامع بين الشيوخ الأربعة هو انتمائهم في الصغر لجماعات إسلامية معادية للنظام وتعرضهم للاعتقال في مستهل شبابهم مما ترك بصماته على خياراتهم العملية اللاحقة، وهو ما كان يستدعي من الباحث دراسة مدى تأثير تجربة الاعتقال للشيوخ الأربعة على خياراتهم العملية بدلا من تقديمهم كرموز علمية نشأت نشأة مستقلة بعيدة عن الجماعات الإسلامية مثلما عرض في حالتي العدوي والعربي أو كمنتمية للدعوة السلفية مثلما فعل في حالتي المقدم والنقيب

‫#‏كتاب_اختلاف_الإسلاميين‬
‫#‏الملاحظة_الثالثة‬

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s