يحدث في معسكرات الجيش.. إنهم يفسدون عقول شبابنا


يحدث في معسكرات الجيش.. إنهم يفسدون عقول شبابنا

وصلتني هذه الرسالة من أحد المجندين في جيش مصر الذي يمارس السياسة بكلّ ما تعنيه الكلمة:

أنا كنت مركز تدريب فى الجيش لمدة 21 يوماً، ولسة نازل إجازة امبارح..
لما روحت لقيت عدد كبير من الشباب مؤهلات عليا 4300 شاب..
في البداية تم اللقاء بعميد المركز.. وكل يومين فيه ندوة وتلقين..
الندوات تبدأ دايماً بأننا ما بنعملش ليكم غسيل مخ.. ويعرّفوا أنفسهم بأنهم هم وأسرهم حافظين كتاب الله، ويؤدون الحج، ومتفوقين في الحياة منذ الصغر، وحصلوا على المناصب بتفوقهم، وأنهم لا يستغلون الدين فى السياسة، مع أن كلامهم يتناقض مع مضمونه المملوء بالألفاظ البذيئة التي يستخدموها، واعتمادهم على عنصر التجبين والتخويف دائماً..
حضرت أكثر من 6 لقاءات، كلها تؤكد عدم قدرتهم على إجابة كثير من الأسئلة، ويؤجلون بعض الإجابات إلى وقت لاحق لدراسة السؤال..
في مرة تم التحقيق لمدة أربع ساعات مع شاب لمجرد أنه سأل سؤالاً، وكتّبوه إقراراً على نفسه بعدم انتمائه لأي حزب..
يحاضر في هذه الندوات الشيخ سالم عبدالجليل، وامتد لقاؤه أربع ساعات، وكان يتهرّب من كثير من الأسئلة بإجابة عامة.. والشيخ كريمة له لقاء مقبل بعد عودتي..
دايماً فيه إصرار وتأكيد من الجميع أن السيسى الأفضل لحكم مصر؛ لأنه عسكري.. وبعد محاضرة استمرت أربع ساعات أكدوا أن مصر يحكمها عسكري بدايةً من التاريخ الفرعوني حتى مبارك..
الاتهامات صريحة بأن محمد البلتاجي مسؤول عن قتل الـ25 عسكري بتوع رفح.. والشاطر مسؤول عن خطف الـ7 جنود.. ومرسى باع مصر للسودان، وسيناء لفلسطين، وأقسم المتحدث بالله على كلامه..
في كلّ محاضره سؤال عفوي من شاب ينسف ما بنوه خلال الـ6 ساعات اللي تحدثوا فيها..
حتى فى تحضيرهم للقائنا بشخصية قيادية بالجيش، رتبة كبيرة يعني، لمعرفة نجاحهم فى تحويلهم تفكير الشباب من ملكي (مدني) إلى ميري عملوا استبيانات لشباب من المحلة فقط، وسمعوا أسئلتهم، وبعدين عملوا تلقين للتحضير لمقابلة الرتبة، لكن اتأجلت المقابلة لما سأل مجند: بعد نجاح ثوره 30 يونيو، وعمل دستور، إيه بقى دور المجلس العسكرى في الفترة دي؟.. طبعاً بدأت التريقة على لبسه ووزنه ووقفته.
تعليقاتهم على قناة الجزيرة إنها إزاي شغالة من غير إعلانات، وأقسم المتحدث بأنها صهيونية أمريكية..
وتعليقاً على سؤال: إزاي ما فيش تطوير للأسلحة اللي نقدر نواجه بيها إسرائيل وأمريكا؟ كان الردّ فى نفس اليوم: إحنا عندنا أسلحة متطورة، بس ما بنحبش نظهرها..
وبعدها بأسبوع كان الردّ على نفس السؤال: اطّمنوا، إحنا بنراهن على الجندي المصري، وليس السلاح..
ولما اتسألوا إن الدولة بتبقى قوية باقتصادها، مش سلاحها، قالوا: إحنا بنحارب الإرهاب ولازم سلاح..
وفيه سؤال عن الواسطة وتأثيرها على الجيش، كان الرد عليه: إنهم عملوا إحصائية طلعت 5% بس، وإنهم بيبقوا متفوّقين، وبيطلعوا الأوائل على دفعتهم، وبرّر المتحدث أنه ما يعرفش إن أخوه دخل الجيش خدمة إلا لما طلع وخلص فتره التجنيد..
من ضمن سخافتهم فى كلامهم إن إحنا فى حرب الجيل الرابع أو الخامس، مش فاكر، من الكلام بتاع توفيق عكاشة، وإن حلف النيتو، مثل العدوان الصليبى قديماً، مستني الفرصة لاحتلال مصر زي ليبيا، وقال المتحدث كلام بذيء عن النيتو واللي عملوا في رجالة العراق لما دخلها (عبارات جنسية)، وقال لنا بالنصّ: هو انتوا عايزين النيتو يـ…… (كلمة جنسية)..
فيه واحد صاحبي قوات جوية، لكن فى مركز تاني، نفس الحوارات والندوات بالضبط.
المهم، بعد نهاية الفترة دي قالوا لازم كلّ واحد يوعّي أسرته، يعنى إحنا بنكلّم 4300 بيت وأسرة وعائلة..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s