عبد الله النفيسي و خطة شيعية إيرانية مرعبة، وهي كالتالي


كشف عبد الله النفيسي في إحدى محاضراته خطة شيعية إيرانية مرعبة، وهي كالتالي:

إيران اشترت -أو أخذت حق الانتفاع- بجزر إريترية في البحر الأحمر في مقابل اليمن، ثم دعمت الحوثيين ليسيطروا على ميناء ميدي اليمني، فالحركة بين الميناء اليمني والجزر الإريترية خاضع تماما لإيران بشكل مباشر.

هذه الجزر هي معسكرات تدريب للحرس الثوري الإيراني، وهذه المعسكرات تتلقى الشيعة من كافة دول الخليج (يملك الخليجي الانتقال بين الدول الخليجية بلا تأشيرة)، فتخرج رحلات من الكويت والمنطقة الشرقية السعودية والبحرين وقطر والإمارات وعمان، كلها تنتهي إلى ميناء ميدي، ومنه عبر البحر إلى معسكرات التدريب..

وهكذا يتكون جيش شيعي من الشيعة في الخليج تحت سمع وبصر الجميع، بما فيهم أمريكا طبعا.

هذا الذي يثير الفزع لا يثير الدهشة، فكل قوم يعملون لمصالحهم.. أما الذي يثير الدهشة والفزع معا فهو الموقف السعودي..

السعودية -على الأقل منذ الملك خالد، وبعضهم يؤرخ للخيانة منذ المؤسس عبد العزيز- تعمل ما في وسعها لحرب وتحطيم كل حركة إسلامية سنية.. فالسعودية تحطم أوراق القوة لديها بنفسها، كل ما يمكن أن تستغله السعودية لصالحها نجد أنها أسرع الناس وأشرسهم في تحطيمه وتدميره.

ونحن الآن نتكلم بالمنطق المادي البراجماتي السياسي النفعي، ولنستبعد الآن واجب الدين والرسالة.

السعودية مولت عسكر الجزائر لإفناء الإسلاميين الجزائريين.
السعودية حاربت ضد طالبان في أفغانستان.
السعودية حاربت وتحارب الجهاد في العراق وسوريا.
السعودية حاربت وتحارب القاعدة وكل الحركات الجهادية في كل مكان، وخصوصا في اليمن.
السعودية حاربت الإخوان المسلمين في مصر.
السعودية حاربت حماس في فلسطين.
السعودية تحارب السنة في لبنان.
(وفي الدول الثلاثة السابقة تدعم عملاء أمريكا وإسرائيل: العسكر، فتح، العلمانيين من عصابة الحريري)
السعودية علاقتها في الحضيض مع تركيا.

وإذن، فالسعودية تقوم بنفسها بتحطيم كل عنصر يمكن أن يكون ورقة في يدها، وخط دفاع عنها، ونقطة قوة تتقوى بها.

وبهذا وقفت السعودية عارية تماما.. سلمت عرضها وشرفها لأمريكا، وكلها أمل أن تحافظ عليها من إيران وشيعتها!

وبعد أن وقفت عارية، ذهبت أمريكا تخطب ود إيران، وصارت السعودية كاليتيم، ورحم الله أستاذنا جلال كشك الذي قال عن سياستها “دبلوماسية دفتر الشيكات” فقد هرولت السعودية بدفتر شيكاتها إلى روسيا، ولكن يبدو أن روسيا أخذت الأموال وهي تطلق ضحكة ساخرة عاهرة!!

والآن، بعد هذه الحيرة التاريخية لم يعد هناك ثياب أخرى تُخلع، فدخلت مرحلة تقديم القرابين.. السعودية الآن تمول الحوثيين لمحاولة فك ارتباط أمريكا وإيران!

والسعودية أصدرت قانونا شنيعا لمحاربة الإرهاب في ديسمبر الماضي، وأصدرت اليوم أمرا ملكيا آخر لتسحق به كل ناطق بالحق أو متعاطف معه سواء في مصر أو العراق أو سوريا أو اليمن أو غير ذلك.. الأمر الملكي لا يتسامح مع تغريدة على تويتر فما فوقها!!

الحقيقة أنه لا تفسير لما يحدث إلا أن السعودية جعلت نفسها ولاية جديدة من الولايات الأمريكية، أو قل: هي تحاول أن تحوز هذا الشرف بينما تقابلها الرغبة الأمريكية بالطرد من بلاط جلالتها.. وكما قال مسؤول أمريكي قبل شهور “طالما في الشرق الأوسط نفط وإرهاب فستظل علاقتنا بالسعودية جيدة”.. ويا له من تصريح مهين فاضح، لهجته كلهجة قواد يستذل من تفعل كل شيء ليرضى عنها ويأبى إلا تعذيبها!

يظل السؤال معلقا ومحيرا وباحثا عن إجابة:

لماذا تطارد السعودية متعاطفين -ولو بالكلام- مع المقهورين المقتولين في كل مكان، وهذا الطوق الشيعي الإيراني الذي بات خطرا محققا لا يجد أي اهتمام به؟!!!!!

 

محمد إلهامي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s