تفريغ كلمة الأخ المجاهد _أبوأسامة المصري_ جماعة أنصار بيت المقدس:[اُنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ]


لو قام الشباب من #أنصار_الجهاد بتجزئة كلمة أبو أسامة المصري ..لعبارات متفرقة..من أجل النشر و بيان موقف الجماعات المجاهدة من الأحداث..لكان أمر طيب

تفريغ كلمة الأخ المجاهد _أبوأسامة المصري_ جماعة أنصار بيت المقدس

للاستماع الى الكلمة :
www.youtube.com/watch?v=Q3gwMY0CYDQ

القسم الإعلامي لجماعة أنصار بيت المقدس

يقدّم

“كلمة صوتيّة”

للأخ المجاهد: أبي أسامة المصري -حفظه الله-
بعنوان:

[اُنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف بين يدي الساعة؛ حتى يعبد الله وحده، القائل: (مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا: فهو في سبيل الله)، وبعد:

أمتي المسلمة؛

إن المتابع لمجرى الأحداث في بلاد المسلمين عامة، وفي مصر خاصة: يرى أنها تتسارع بشكل ملفت؛ وما ذلك إلا لتصاعد الصراع بين الحق والباطل، بعد أن أدرك الغرب الصليبي أن أمة الإسلام بدأت تفيق من سبات عميق، وبدأت الأعناق تشرئب لترى حلم الخلافة الذي أصبح وشيكًا بفضل الله.

لم يكن الغرب الصليبي ليقف موقف المتفرج وهو يرى جهد السنين يتحطم، وتنهار نظريات التغريب، ومناهج القس دانلوب، وآلات الإعلام الصليبي التي ما فتئت تقتل روح الإسلام والصحوة في الشعوب المسلمة.

أمة الإسلام؛

إن المتبصر في أحداث العالم، وما يحدث في مصر خاصة: يعلم أننا نقف على مفترق طرق، وأن التاريخ بدأ يأخذ منحنى مختلفًا عما سبق، ونحن كجزء من أمة الإسلام: يجب علينا أن نقدم لها النصح والإرشاد فهذا مما أوصى به النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن الدين النصيحة)، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم).

ونحن أبناء هذه الأمة؛ نفرح لفرحها، ونتألم لألمها، والرائد لا يكذب أهله، فهذه بعض الرسائل، التي نرجو من الله تعالى أن تجد آذانًا صاغية، وقلوبًا واعية.

فأما رسالتنا الأولى؛
فلعموم الشعب المصري المسلم.

إخواني المسلمين في مصر :
إن أمة الإسلام اليوم تقف على أعتاب مرحلة جديدة؛ فالكفر العالمي بدأ ينحسر، وبدأ نفوذ الأعداء يضمحل، وبدأت الهيمنة الأمريكية على العالم تتآكل، وتباشير النصر بعودة الإسلام بدأت تلوح في الأفق، هذه الحقيقة التي لا يستطيع الأعداء أن يخفوها، وأنّى لهم إخفاؤها؟! وهل تغطى الشمس بغربال؟!

ونحن نربأ بالشعب المصري المسلم؛ الذي وقف مع صلاح الدين أمام الحملات الصليبية، وكسروا جيوش الصليب، وحرروا المسجد الأقصى: أن يقف موقف المتفرج في هذا الصراع، كيف وقد وصلت إليه نيران الصراع ؟! فها نحن نُصبح ونمسي؛ على أخبار القتل والتنكيل بإخواننا المسلمين! لا لشيء إلا لأنهم يريدون شريعة ربهم، فأراد الأعداء أن يخمدوا نار الإسلام التي بدأت تتقد في قلوب الشباب المسلم؛ غيرة على دينه، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

إخواني المسلمين في مصر:

إن الأمر جلل، والخطب عظيم، وإن لم يكن لنا وقفة في هذا الصراع اليوم فمتى؟! ألم نرَ حرمات الله تنتهك؟! والمساجد تُهَدَّم وتُغلَّق وتُشَمَّع بالشمع الأحمر؟! والأجواء تفتح للطيران اليهودي ليقتل المجاهدين في سيناء؟! وتُحاصَر غزة وتُهَدَّم الأنفاق التي توفر أبسط مقومات الحياة لأهلنا فيها؟! وأصبح اليهود اليوم أصدقاء لنا! يتبجحون بأن حكامنا الخونة ينسقّون معهم أمنيًّا في كل ما يحصل في سيناء! ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد؛ بل رأيناهم يطالبون بدعمهم، والوقوف معهم، كما صرح بذلك رئيس وزرائهم الأسبق “إيهود باراك”!

إننا جميعًا نعلم أن ما حدث في مصر: لم يكن ليحدث إلا بتدبير من أمريكا والغرب الصليبي، وليس هذا بالأمر الخفي، بل صرح به كبراؤهم، وأقر به عميلهم: فرعون مصر “السيسي”، وقال بأنه لم يكن ليتخذ أي خطوة في الشأن المصري، إلا بالتنسيق مع الأمريكان! فحتى متى السكوت؟! وإلى متى السكون؟!

أيُّها المسلمون في مصر:

لا تستمعوا إلى أباطيل الإعلام المصري، الذي يزيف الحقائق، ويتعمد تغييب وعيكم عن حقيقة الصراع؛ فالمعركة اليوم: هي معركة بين الإسلام والكفر العالمي، ولقد جند الأعداء كل ما يملكون؛ مِن وسائل الإعلام، ومشايخ السوء المضللين لهذا الغرض؛ يقلبون الحقائق، ويزيفون الواقع، فلا تسمعوا لهم، {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ *} [البقرة: 281].

أيُّها المسلمون في مصر:

ثوروا على الطغيان، كسروا عروش الظالمين، قفوا في وجه الظلَمة، لا تخضعوا لهم أبدًا، جددوا العهد مع الله، وانصروا دينه يأتكم نصره، واعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل الجهاد: كلمة حق عند سلطان جائر)، فلا تكتموا كلمة الحق، ولا تسكتوا على إجرام هذه الزمرة الطاغية، وإلا فعذاب الله وعقابه لا يُحابي أحدًا.

أما رسالتنا الثانية؛
فلإخواننا الثائرين على الطغيان:

ثوروا لشرع الله يا ثوار، واحموا حمى الإسلام يا أبطال، لا تركعوا للظالمين؛ مَن جرعوا الشعب الأنين، عملاء أمريكا اللئام، صنائع الكفر وأعداء الدين .

أيُّها الأبطال الثائرون:

حيّى الله ثباتكم، وتقبل الله من قُتل منكم؛ يبتغي رفعة الإسلام ونصرة دين الله .

أيُّها الأبطال :

إن المعركة اليوم: معركة مصير، معركة أمة انتُهِكت أعراضُها، واحتُلِّت أراضيها، ودُمِّرت عقولُها، وسُرِقت ثرواتُها على مر عقود من الزمن، نعلم أن الحمل ثقيل، ولكنه دين الله، فلنجدد العهد مع الله، ولنخلص النيات؛ فالله عز وجل لا يقبل من العمل: إلا ما كان خالصًا صوابًا .

إخواني الثائرين :اعلموا أن إخوانكم المجاهدين يتألمون لألمكم، ويفرحون لفرحكم، ويعيشون واقعكم، ويحبون لكم الخير؛ فاستمعوا لنا، واعلموا أننا والله: لا نريد لكم إلا ما يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ فهذه نصائحنا لكم:

إن المعركة اليوم ليست على فرد، ولا على شخص، ولا على جماعة؛ إن المعركة اليوم: على الإسلام، على توحيد الله، على كل من يحاول النهوض بالمسلمين واستعادة أمجادهم؛ فيجب أن نكون على القدر الكافي من الوعي بهذا الصراع، يجب أن ندرك أن ما يحصل في مصر: ليس إلا جزء مما يحدث من الحملة الصليبية على الإسلام؛ تلك الحملة التي امتدت لعقود، وبدأت بفضل الله تندحر، بعد أن كُسر أنف الصليبين في أفغانستان والعراق، وقد شاهد الجميع تداعي هذا الاندحار؛ فيما حصل من ثورات على عملائهم في بلاد المسلمين، فنحن جزء من هذه المعركة؛ لأنها الواقع الذي نحياه.

إن أسمى غايات المسلم: أن يرزقه الله الشهادة، وليست الشهادة إلا لمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، هذا هو شهيد؛ ولذا فيجب علينا أن نعلن موقفنا وغايتنا في هذا الأمر: أننا ما خرجنا إلا رفعة لدين الله، ونصرة لشريعته، لا نستحي من ذلك، ولا نخشى في الله لومة لائم، فماذا يمكن للأعداء أن يصنعوا بنا أكثر مما فعلوا؟!

لنتوحد حول كلمة التوحيد، لنرفعها ونعلنها عاليةً مجلجلةً، كما أعلنها يوسف عليه السلام في سجون مصر: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ}[يوسف: 40].

لتكن هذه غايتنا ورايتنا، لقد سمعنا الشباب يعلنها: هي لله، هي لله، فقام الطغاة وقتلوا فيهم ونكّلوا، لا لشيء إلا لأنهم يرفعون شعارات إسلامية! فهؤلاء الطغاة يكرهون شريعة الله، ومَن ينادي بها، ويناصبون العداء كل من يفكر في حمل لوائها، فما لنا نستحي أن نعلن عن ديننا، ونصدع به، وهم يحاربوننا عليه جهارًا نهارًا؟!

إن الأحداث في مصر: كشفت عن أمر جلل ومهم، تعلمناه من دروس البلدان الأخرى، ولكن أصّر البعض على أن يعيد الدرس علينا مرة أخرى، إن الديمقراطية -فضلاً عن أنها شركٌ يخالف توحيد الله-: فهي صنم عجوة يأكله الغرب الكافر إن لم تخدم مصالحه، ويستخدم عملاءَه في ذلك، وما خبر الجزائر عنا ببعيد.

فأما عن كونها شركًا؛ فلأنها تعطي الشرعية المطلقة للشعب، بحيث تكون كلمة الشعب هي العليا، فمبدؤها وأساسها: هو مبدأ السيادة الشعبية، وهي كما عرفوها في دساتيرهم وفي كتبهم: السلطة التي لا تعلوها سلطة، والتي لا تُسأل عما تقرر من أحكام وقوانين واختيارات؛ فلا شرعية إلا شرعية الشعب، هو الذي يقرر وحده، ولو قرر الباطل فهذا حقه يمارسه! وإن وافق قراره شيئًا من الحق أو أحكام الله: فلا يؤخذ لكونه حقًّا أو حكم الله، بل لكون الشعب أو نوابه قد اختاروه وقرروه! فهو صاحب السلطان الأوحد في الدولة!

ولا يغرنكم ما يدندن به البعض حول المادة الثانية؛ فهي لا تسمن ولا تغني من جوع، وتظل أحكام الله معطلة موضوعةً خلف ظهور المشرّعين، حتى يوافقوا على بعض أحكامها دون بعض، فيعطونها الشرعية المستمدة من موافقتهم عليها كما يزعمون، وتصدر الأحكام والقوانين باسم الشعب.

أما الإسلام فلا يقبل بهذا أبدًا؛ قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: “وهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره، ويعني الاستسلام لله وحده؛ فمن استسلم لله ولغيره كان مشركًا، ومن لم يستسلم لله فهو مستكبر، وكلاهما كفر”. انتهى كلامه رحمه الله .

فنحن نطالب أن تكون كلمة الله وحده هي العليا، ولا حق ولا شرعية إلا لحكم الله وشرعه؛ فما قرره: نقبله بلا تردد ولا استفتاءات، وما ردّه: نردّه بلا تردد ولا استفتاءات.

وللأسف الشديد: فإن الكثير من القيادات ما زالت على غير القدر من المسؤولية، وعلى غير الوعي الكافي من حقيقة الصراع، ما زالوا يحركون الجماهير لأجل شرعية دستورية مستندة إلى مبدأ السيادة شعبية؛ لأجل استعادة مجالس تشريعية، تنازع الله في توحيده وحقه في التشريع!

أَمَا علم هؤلاء أن النصر لا يتنزل إلا على مَن نصر الله وحقق التوحيد الخالص؟!

يقول الله تعالى:{إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ*}[محمد: 7].

وقال تعالى:{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ}[النور: 55]؛ فالتوحيد شرطٌ في التمكين، ولن يحصل التمكين إلا بتحقيق هذا الأمر، الذي لا بد منه، ولا قيام لأمر المسلمين إلا به .

إخواني المسلمين الثائرين :

إن حقوقًا انتُزِعت منا بقوة السلاح يومًا بعد يوم: لن تُرَد بمجرد استجداء الغرب، ومداهنته، ومحاولة استمالته، بل يجب أن نعلم أن الله فقط هو من ينصرنا، وأن أمم الكفر مهما ادّعت النزاهة والحيادية؛ فإنها لن ترضى عنا حتى نتبع ملّتهم، بل يجب أن نعلم أن ما حدث ويحدث في مصر: بتدبير من الغرب الكافر، وعلى رأسه أمريكا، التي تحرك عملاءَها حيث شاءت وكيفما شاءت، وعلينا أن ندرك هذه الحقائق، ونتعامل معها بواقعية، فالسلمية المطلقة وحدها: ليست حلاً، وحكم الله وسلطانه في الأرض: لم يكن ليعود يومًا بالاستجداء والهتاف فقط، ولو كان كذلك لمكّن الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في مكة، من غير عناء الهجرة، وترك الديار، وقتل الأصحاب والأحبة، والتضحية في سبيل الله.

فعلينا أن نوطن أنفسنا على طريق التضحيات، ومن استطاع أن ينكر بيده: فعليه أن ينكر بيده، ومن استطاع أن ينكر بلسانه: فعليه أن ينكر بلسانه، ومن لم يستطع إلا أن ينكر بقلبه: فعليه أن ينكر بقلبه، وهذا أضعف الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم:(إنه سيكون أمراء من بعدي؛ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يُؤمَرون؛ فمَن جاهدهم بيده: فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه: فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه: فهو مؤمن، لا إيمان بعده)، واعلموا أنه كلما ازداد ظلم الطغاة وحربهم لنا: كلما اقترب الفجر وبدت ملامحه، وكلما اشتدوا علينا في الضغط: كلما اقترب ثوران البركان الذي لا يبقي منهم ولا يذر .

وأما رسالتنا الثالثة؛
فهي للطواغيت وأعوانهم وأجنادهم:

فأما كبار الطغاة الظلمة؛

فنقول لهم :

أما آن لكم أن تتعظوا مما حدث لأشباهكم في ليبيا وسوريا وغيرها من بلاد المسلمين؟! أما آن لكم أن تتفكروا فيما حدث لكبيركم مبارك؟! هل نفعته أمريكا في شيء؟! هل منعت سقوطه ؟! هل أنقذته ؟!

فإن لم تفعلوا: فلتتعظوا بما حدث لإخوانكم؛ من أمثال محمد مبروك وأبي شقرة وغيرهم، فو الله إن لم تتوبوا عن العمالة والحرب على الله ورسوله وقتل المسلمين، وتتبرؤوا مما اقترفته أيديكم: فإننا لكم بعون الله بالمرصاد، ولن تنفعكم المصفحات ولا التحصينات ولا الطائرات المجهزة؛ فإننا جند الله وغضبه على من كفر وحارب دينه، وإنه لا شك ناصرنا ومظهرنا عليكم بفضله ومَنّه .

وأما الضباط والجنود :

فاعلموا أننا لم نبدأكم بقتال، بل لقد جركم قادتكم إلى المعركة من أعناقكم، وكنتم لهم خير عون، فقتلتم المسلمين، وهتكتم الأعراض، وحرقتم المساجد، وسفكتم الدماء، وما كان لنا أن نقف متفرجين ونحن نرى حرمات الله تُنتهك ودينه يُحارب، ومن ارتضى أن يكون عونًا في قتل المسلمين: فلا يلومنّ إلا نفسه، واعلموا أننا على بينة من ربنا في جهادنا لكم؛ يقول تعالى:{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}[الأنفال: 39].

قال ابن عباس، وقتادة، ومجاهد، والربيع بن أنس: “الفتنة ها هنا: الشرك”؛ فنحن نقاتلكم لتكون كلمة الله هي العليا، وأنتم تقاتلون لتكون كلمة السيسي وصدقي صبحي وأوباما من خلفهم هي العليا، تقاتلون لتنتصر أمريكا في حربها على الإسلام .

أيها الضباط والجنود :

لقد سخركم السيسي لخدمة المشروع الصهيوصليبي في المنطقة، أَمَا رأيتم أنه اختار لجنة من العلمانين والماجنين؛ لكتابة دستور تحمونه بأرواحكم؟!

دستور يقول وكيل لجنتهم “محمد سلماوي”: الدستور المصري لا يعترف بالأديان ولا يتعامل معها، هذا الدستور الذي يكفل حرية الخنى والفجور، وفتح بيوت الدعارة والخمور وبنوك الربا، وغيرها من الموبقات التي يبيحها القانون!

أيها الجندي :

أما رأيت أن قائدك -الذي تربى على عين أمريكا، ورعته في معاهدها- يجعلك تقتل المسلمين في سيناء؟! ويوقفك على الحدود مع الكيان الصهيوني تحميه من ضربات المجاهدين؟! وتترك الطيران اليهودي يقتل المجاهدين أمام عينك وأنت لا تحرك ساكنًا؟!أَمَا سمعت عن التنسيق الأمني بين قادتك واليهود والنصارى في حرب المجاهدين؟! أَمَا رأيت أنك تحاصر المسلمين في غزة، وتحمي اليهود في منتجعات طابا وشرم الشيخ؟!

أيها الجندي :

اعلم أن قادتك لا قوة لهم إلا بك وبأمثالك؛ فأنت قوتهم التي تضربون بها، وإن قلتَ: إنما انا عبدٌ مأمور -كما يقول بعضكم- فنقول لك: قال الله تعالى:{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا(67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا(68)}،[الأحزاب]، فطاعتك لكبرائك ليست عذرًا عند الله، وليست عذرًا عندنا والله، وتعذّرك بالإكراه ليس بعاصم لدمك عندنا ما دمتَ بصفهم، تُب إلى الله وانْجُ بدينك ونفسك، من استطاع منكم أن يفر بسلاحه: فليفر، ومن استطاع منكم أن ينشق مع مجموعة تتبعه: فليفعل، ولا أقل من أن تترك الطائفة المحاربة للإسلام والمسلمين، وإلا فأنت جزءٌ منها، وحكمك عندنا حكمها؛ فإنه من المعلوم بداهةً أن الجيوش تُعامَل ككتلةٍ واحدةٍ لا تجزأ، وسنستهدفك كما نستهدف قادتك؛ فإنه لا يمكن الوصول إلى الملك إلا على جثث حاشيته التي تحميه بدمائها وأنفسها، وقد رأيتَ ما حدث لإخوانك في ناقلات الجنود، ومديريات الأمن، ومباني المخابرات الحربية، والقادم أدهى وأمر .

وأخيرًا :
إلى إخواننا المجاهدين إخوة التوحيد:
لا يضرنكم قلة الزاد ووعورة الطريق؛ فإن الله اصطفاكم لما يحب ويرضى، وأنتم في نعمة لو بُذلت النفوس شكرًا لها: لما وفيتم عشر معشارها، تذكروا إخوانكم الأسرى وأخواتكم المأسورات، استحضروا نية النصرة في الإسلام، وضعوا رؤوسكم على أكفكم، واطلبوا الموت تُوهب لكم الحياة، إنكم تقاتلون قتال الغرباء، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: (الذين يصلحون ما أفسد الناس)، فالثبات الثبات، والبذل البذل، ولا يهولنكم كثرة المخالفين؛ فإن الطائفة الظاهرة المنصورة التي وعدها الله بالنصر: أظهر صفاتها أنها لا يضرها من خالفها، ولا من خذلها.

وإلى إخواننا المجاهدين في شتى ساحات الجهاد:

حيّى الله جهادكم يا أبطال التوحيد، وتقبل الله منكم، وثبتنا وإياكم على طريق الجهاد، واعلموا أن دماءَكم هي دماؤنا، وأن أعراضكم هي أعراضنا، وأننا نخوض معركةً واحدة ضد التحالف الصهيوصليبي والرافضي، فانصروا الله ينصركم، وكونوا عونًا لنا في معركة الإسلام المصيرية في مصر .

وإلى إخواننا المجاهدين في الشام؛
وعلى رأسهم دولة الإسلام في العراق والشام :

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s