#6_أكتوبر أمريكا ماتت فلا تكونوا كجن سليمان د/ عامر عبد المنعم


أمريكا ماتت فلا تكونوا كجن سليمان
د/ عامر عبد المنعم

لا أدري لماذا تاهت العقول ولم تعد تري حقيقة انهيار أمريكا التي تشبه ضوء النهار، ولا أعرف سببا لحالة العمى التي تسود واقعنا الإعلامي والسياسي تجاه الغرب وأمريكا.والعيش في انكسارات الماضي رغم أن الحاضر يقرع الآذان بحدوث انقلابات لكل الأوضاع الإستراتيجية لصالحنا ويبشر بنهوض الأمة.أمريكا كقوة إمبراطورية علي فراش المرض، أو بمعني أدق في غرفة الإنعاش، وهي في النزع الأخير، تنتظر لحظة إعلان الوفاة، فالمسألة مسألة وقت ليس إلا.وهي مشغولة الآن بسحب ماتبقي من أذرعها الطويلة التي تقطعت والتقوقع خلف حدودها وراء الأطلنطي.وسيكتب التاريخ أن نهاية هذه الدولة المارقة، أكبر دولة إرهابية عرفها التاريخ كانت علي أيدي المسلمين المقاومين في العراق وفي أفغانستان.فهذه القوي العسكرية الغاشمة التي استخدمت أكثر الأسلحة فتكا في تاريخ البشرية تاهت في أفغانستان أفقر دولة إسلامية، وتدمر جيشها في العراق الخارج من أطول حصار لدولة إسلامية دام أكثر من عقد من الزمان.الهروب الأمريكي الكبير من العراق، والاستعداد الجاري لهروب مماثل من أفغانستان خروج من حفرتي النار لإنقاذ ما تبقي من جيوش الغرب التي تم تحطيمها وتدميرها في ساحات القتال علي أيدي مجاهدين بأسلحة بسيطة لا تتناسب مع حجم آلة الدمار الصليبية.من يتابع المعسكر المعادي يجد الأمريكيين وهم يتحدثون عن نكساتهم المتلاحقة، والغربيون ينتقدون أمريكا التي ورطتهم في هذه الحروب الخاسرة.العسكريون والسياسيون الأمريكيون يهاجم بعضهم بعضا بسبب العجز أمام المجاهدين المسلمين، والتقارير والدراسات التي تعدها أجهزتهم تشير إلي أن الجيش الأمريكي أنهك بما يجعله غير قادر عن الدفاع عن أمريكا إن تعرضت لهجوم.هذا الضعف هو الذي يجعل أمريكا عاجزة أمام المشروع النووي الإيراني ولم يعد أمام دعاة الحرب الأمريكيين سوي إسرائيل لتقوم بالمهمة، مع أن إسرائيل هي الأخرى تحت الحصار وليست أحسن حالا بعد هزيمتها في لبنان والرعب الذي تحياه تحت القصف الصاروخي من غزة.الحرب استنزفت أمريكا ، فقد انهار اقتصادها ومعظم دول الغرب التي شاركت معها ولن يتوقف هذا الانهيار علي المدي القريب، ولن تفلح خطط التقشف وضغط الميزانيات التي تحولت الي موجة غربية.من يسمع أو يقرأ خطب الرئيس الأمريكي يتأكد أن أمريكا لن تقوم لها قائمة أخري. أوباما يؤكد في كل مناسبة أن أمريكا تعاني علي كل المستويات، بما فيها التعليم والصحة وليس فقط عسكريا واقتصاديا، وتبدو وكأنها من دول العالم الثالث.إن نجاح أوباما نفسه كرئيس أسود دليل علي أن الحرب تسببت في الضربة القاضية للمجمع العسكري الصناعي الذي يقود أمريكا الذي يريد أن يستعيد عافيته من خلال مليارات الدولارات في صفقات السلاح مع بعض دول الخليج.ورغم كل ذلك فإن إعلامنا المجرم لازال يحدثنا عن القوة العظمي والسوبر باور والعصر الأمريكي!!العالم كله يقرأ حقيقة الأفول الأمريكي.روسيا قرأت وتعمل لاستعادة قوتها.والصين تتمدد وتريد شغل الفراغ.وفرنسا تراودها الأوهام في أن تستعيد نفوذها وتحل بدلا من أمريكا فأنشأت قاعدة عسكرية لها في الخليج وتنشط عسكريا في شمال أفريقيا.إيران تقرأ هذه الحقيقة وتلاعب أمريكا علي مسرح بات مكشوفا.القاعدة تصارع أمريكا بالكر والفر وتتمدد هي الأخرى رغم تراجع شعبيتها في كثير من الدول لدخولها في صدامات مع بعض الحكومات المحلية وارتكاب أخطاء إستراتيجية.كوريا الشمالية تتحدي وتتوعد.فنزويلا وكوبا ودول أمريكا اللاتينية تناطح أمريكا.العالم يتغير إلا العرب الذين يعيشون في الذل والهوان، بسبب حكامهم، الذين أخلدوا إلى الأرض بين عميل وجبان ومستضعف، وبعضهم يدمر نفسه ويخوض الحروب الحرام ضد فئات من الشعب من أجل أمريكا والغرب تحت شعار “مكافحة الإرهاب” المفضوح.وحدهم حكام العرب الذين يركعون للصنم المنهار، ويعبدون الوهم.الإعلاميون العرب يتصنعون الغباء والعمي وهم أشبه بشهود الزور الذين يرون الحق ويقولون الباطل ويدافعون عن الحرام.النخب الفاسدة في الدول العربية ترفع شعارات الإصلاح في الصباح، وتجلس مع الأمريكيين في المساء تطلب ودهم ودعمهم، وبعضهم يسافر الي واشنطن يعرض عمالته.السياسيون الضالون الذين يملئون الدنيا ضجيجا، الذين يعشقون الكاميرات ويشغلون الأمة بقضايا بعيدة عن قضية الأمة الأصلية وهي التحرر من الاحتلال الأمريكي والغربي. الأمة اليوم تحتاج إلي من يقودها لتحقيق التحرر الذي لم يتم.الاحتلال لازال قائما ويعمل من خلال أعوانه علي الاستمرار ومقاومة كل جهد وطني مخلص.يسأل البعض سؤالا استنكاريا: من اين نبدأ؟ هل تستطيع الكويت وقطر والإمارات وليبيا مواجهة أمريكا؟ هل يستطيع الأردن ولبنان؟ هل يستطيع السودان؟ هل وهل وهل؟ علي الجميع أن يواجه معا، ولم يعد هناك سببا للتردد، فالمشروع العسكري

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s