على هامش ما كتب المتحول عن شرع الله، خائن دين الله المدعو ياسر برهامي… د طارق عبد الحليم


على هامش ما كتب المتحول عن شرع الله، خائن دين الله المدعو ياسر برهامي… د طارق عبد الحليم

على هامش ما كتب المتحول عن شرع الله، الخائن لدين الله المدعو ياسر برهامي.

على هامش ما كتب برهاميّ – عذرٌ أقبح من ذنبٍ!

بقلم د. طارق عبد الحليم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كتب المُتحول عن شرع الله، الخائن لدين الله، ياسر برهاميّ، مقالاً نشره في صوت السلف، نشرته عنه صحيفة المصريّ اليوم الصليبية [1]، محاولاً أن يبرر سقطاته، وأن يعيد ترقيع ما تمزّق من سمعته، على مرّ أكثر من عامين، ظهرت فيه نواياه بعد أن كانت مطوية، وأعلن عن طويته بعد أن كانت مخفية، فلم يعد له أن يتشدق بالحديث عن قول رسول الله ” أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ” كما حاول في مقاله. لكن كان ما كتب دليلاً عليه لا دليلاً له، كما هو ديدن من انحرف بإفكٍ أو بدعة. ولولا أني أعرف عاطفية شعبنا المصريّ، وحبه للمسامحة والنسيان، ما صرفت دقائق قضيتها في تدوين هذا المقال، فالرجل قد سقط، هو ومن حوله، سقطات لا قيام لهم بعدها، خاصة وقد وجدت الردّ على ما قال أهون مما حسبت.
كان أول ما استشهد به هو مخالفة الإخوان لما سبق أن اتفقوا عليه من عدم ترشيح رئيس “إسلامي”، مدة 12 عاماً! ثم إذا بالإخوان يخالفون ويرشحون الشاطر، ومن ورائه محمد مرسى. فنقول لك يا برهامي، من زعم أن هذا القرار كان قراراً حكيما ابتداءً ، بل قد عارضه أصحاب الفطن ممن لم تهتز عقولهم ولا دارت أعينهم في مآقيها من انبهارٍ بالسلطة. قلنا حينها: ولم لا؟! أهذه ثقتكم بالله يا مشايخ؟ تحكمون شعباً مسلماً وتتوارون وراء رئيس “شبه إسلامي”؟ أتعتقدون أن الغرب مُغفلٌ تغفيلكم، وسيشترى منكم هذا الموقف؟ والله لم يكن هناك أعبط ولا أغبى من هذا القرار في حينه. ثم، رغم حربنا على الإخوان، فإن الظرف قد تغير حين أعلنت العلمانية ترشيحها لعمر سليمان ثم أحمد شفيق، وكلاهما من عتاة الكفر. ألم تقل يا رجل أن اتفاقكم مع الإخوان كان على ترشيح “شبه إسلاميّ”، فهل ترى الرضى بأحدهما، رضى بشبه إسلاميّ”؟ أم كنت تظن أنّ هناك “شبه إسلاميّ” آخر يمكن أن يتغلب علي واحدٍ منهما؟ لقد فاز محمد مرسى على شفيق الكلب بنسبة 2% بالكاد، فأيّ “شبه إسلامي”، سلفي كان أو غير سلفيّ، كان يمكن أن تكون له فرصة أفضل؟ هو والله الحسد والغيرة الحزبية أوالشخصية، كنت تريد أن تتقدم بمرشحك بدلاً عن مرشح الإخوان.
ثمّ قام حديثه كله بعدها على تذكير الإخوان بمواقف اقترفوها، مثل وضع أسماء ليبراليين علمانيين على قوائم انتخاباتهم، وهو عذرٌ أقبح من ذنبٍ، إذ من قال إن ذلك الفعل الشركيّ مقبول من الإخوان أو منكم. لقد والله تنازلتم عمّا كنتم تدّعون أنه من الثوابت، وهو رفض “الديموقراطية”، دون دخول في تأويلاتٍ عن معناها والمقصود بها، ثم إذا أنتم تقفزون في مركبتها، وتتمسكون بحلق أبوابها، كأنها المنجاة لكم من الهلاك، وما أضل ما قال وفعل خنفسكم بكار في هذا المضمار! إن موقفكم، وموقف الإخوان من الديموقراطية موقف معيبٌ هزيلٌ مرفوضٌ من كلّ من لديه دينٌ ولو رَقّ. فلا يصح لك التحجّج بأن “الإخوان قد فعلوه، فَلِمَ يصبح حلالا عليهم حراما علينا”، عيب عليك أن تتخذ هذا عذراً يا رجل. وقد عُرف عنكم هذا التوجه منذ بداية الثورة، فقد كتبتُ حينها مقالاً بعنوان “ألم تتضح الصورة بعد .. يا أرباب البرلمان”؟ بتاريخ السابع من دسيمبر 2011، قلتُ فيها ” تطاحنٌ بين الفريقين، لا بالثقة في العسكر، وتسليم أمور الناس لهم، والرضا بما يملونه عليهم بشأن تشكيل الحكومة، كما صرح الإخّوان بالأمس، والسلفيين اليوم، بل، تصارعا اليوم على من يحظى بالتحالف مع القوى العلمانية، الكتلة المصرية كما يسمونها! بما فيها ساويرس. جاء على لسان عماد عبد الغفور ” رئيس حزب النور السلفى”أن حزبه يرحب بالتحالف مع أى قوى وطنية حتى لو كانت الكتلة المصرية أو حزب المصريين الأحرار، وأنه يقبل أن يضع يده في يد نجيب ساويرس لبناء الوطن وأنه التقى به أكثر من مرة وأنه لا توجد مشكلة طائفية ولا خاصة ضد المصريين الأحرار، وأن الحزب لم يهاجم حزب ساويرس ولم يسمه “الكتلة الصليبية” وهذه تصرفات فردية لا تعبر عن رأي الحزب”. اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد – النور السلفى يرحب بالتحالف مع ساويرس ، من برنامج “آخر النهار”[2]
هذا هو مثالٌ من موافقكم السابقة، وغيرها كثير على موقعنا، أحصيناها عليكم، ورصدناها لمثل هذا اليوم، فلا تدّعى البراءة، فلست ببرئ يا برهامي.
ثم أورد الرجل أقوالاً فقهية لا تصدر إلا عن جاهل بالفقه وبالواقع جميعاً، مثل تساؤلاته التي سأوردها ثم أُعلمه بالقول الحق فيها، لعله يتعلم، لكن أقول قبلها، أننا لم نقل يوماً أن محمد مرسى إمام المسلمين، أو أنّ انتخابه الذي جاء بطريق ديموقراطي شركي بيعة شرعية. أنت تردّ على أمثالك من أهل التأويل والتبديل، ممن عَطُلت حُجته وبَارَت كلمته. ونحن هنا، أهل السنة والتنزيل، نرد عليك من جهة الحق، لا من جهة البدعة الي أوقعتم أنفسكم فيها، أنتم والإخوان معاً، فنحن لا نتبنى تلك الآراء، لكن نردّ عليكم من وجهة نظرك التي هي بدعة وخطيئة أصلاً:
تقول:
· هل مجرد خلع الإمام الذى ثبتت إمامته يُعد صاحبه من الخوارج دون القول بتكفير مرتكب الكبيرة، وتكفير الحاكم أو غيره مع قتاله؟ قتال طلحة والزبير ومعاوية لعلى – رضى الله عنهم – جعلهم من الخوارج فضلاً عن ارتدادهم بذلك؟!
o معلومٌ أنّ إعتبار المرء منتمياً لفرقة معينة لا يستلزم أن يشارك الفرقة في كلّ ما قالت، بل يكفي أن يشاركها في مبدإ من مبادئها الكلية التي تمحورت حولها بدعتها. لكن، صحيح أنّ ليس كلّ من خرج على إمامٍ منصوبٍ بخارجيّ، وإن كان حُكمه القتل ساعتها كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخيبتكم جاءت من أنكم اتبعتم الديموقراطية أولاً، ثم رحتم تتردّدون بينها وبين أحكام الشرع ثانياً، خلطٌ في خبط. والمشكلة انكم لم تروا الحاكم الكافر كافراً من قبل، بل ظللتم حائرين بين السنة وبين الإرجاء حتى وقعتم في بلاء الإرجاء حتى أزكمتم الأنوف برائحته، خيبكم الله.
· أليس عندكم جميعًا – فيما أعلم – أن الإمامة لا تثبت إلا بشوكة تفرض الطاعة؟!، هل كان أهل الشوكة الحقيقية فى البلاد مطيعين للدكتور «مرسى» لا يقدرون على مخالفته؟!، وهل كان الجيش والشرطة والمخابرات، ثم أجهزة الإعلام، وأهل المال والاقتصاد، والقضاء والدولة العميقة وأتباع النظام السابق فى يد الرئيس؟!، هل استطاع د.«مرسى» أن يقيم الدين أو أن يسوس الدنيا بالدين أم أحسن أحواله أن يكون عاجزًا، بل ما استطاع أن يسوس دنيا الناس ويوفر حاجياتهم؛ ولو بغير الدين، ولو بالربا ومنح التصاريح للخمارات؟!
o ونقول، ألا تستحى من هذا الحديث يا رجل؟ ألا ترى بعينيك الكمّ الهائل من الناس الذين خرجوا، لا لمجرد نصرة محمد مرسى، بل لنصرة دين الله وشرعه؟ أليس كلّ هؤلاء بشوكة تكفيك؟ ألم يكن أولى لك ولمن معك من سلفييّ الديموقراطية أن يدعوا لما دعونا اليه في “التيار السنيّ لإنقاذ مصر” ودعا اليه غيرنا، من أن تعلنها إسلامية صريح واضحة، وأن نحشد الحشود لهذا الأمر منذ شهورٍ عدة؟ أسميتمونا التكفيريين وقتها، وها هو الشعب يتحرك في هذا الإتجاه بفطرة سليمة لم تتلوث كفطركم المنحرفة الخبيثة. ألم يكن أولى لك، وللإخوان أن يكثّروا شوكة أهل الإسلام منذ اللحظة الأولى، وأن ينضم ما تسميه بحزب النور، وهو والله حزب البهتان والزور، إلى الإخوان، ليسقطوا الدولة العميقة، بدلاً من الإستسلام لديموقراطيتها المزعومة؟لقد أخطات السبيل مرتين، يا سيد برهامي، مرة عندما قبلت بالديموقراطية أساساً للعبة السياسية، وشاركت فيها، ووضعت على رأس حزبك خنفساً، ليس له في الثور ولا في الطحين. ثم مرة أخرى، وهي الحالقة، حين أعماك كرهك للإخوان، وحبك في مناصب الدنيا ورغبتك في نصرة حزبك، عن أن ترى من تقف في صفه، وتواليه، فوقفت بجانب السيسي اللعين، تواضرس، وقف ممثلك بجانب تواضرس يا رجل؟ خنت أهل الإسلام وإن كانوا أهل بدعة وتأويل، وخنت أمانة الله ابتداءً بوقوفك في صف من هم أكفر خلق الله إنساناً، وهم ما يجعلك منافقاً على احسن تقديرٍ، لا أنك نزعت يداً من طاعة، فهذا اعتراضٌ خائبٌ من جماعة خائبة.

 وليس حديث قضية سيد بلال رحمه الله ببعيد.أنصحك لوجه الله يا برهامي، الزم بيتك، وتعبّد لربك، واستحضر الشهادتين وتوضأ وصلى ركعتين، وافرك علامة الصلاة هذه من على جبهتك، لعل الله أن يتقبل توبتك مما أنت فيه، واترك السياسة فلست أهلاً لها،ولست أهلاً لدعوة ولا حديث، فقد والله انكشفت عوراتك وبانت ثغراتك، قبل أن تندم ندماً لا ينفع، ولات حين مناص.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s