أحمد فهمي يكتب “كسر الانقلاب” أم “كسر الاستعمار”؟ (مهم)


أحمد فهمي يكتب “كسر الانقلاب” أم “كسر الاستعمار”؟ (مهم)

​الكاتب السياسي احمد فهمي :

مشوار الترويج لجمال مبارك كــــ رئيس لمصر، بدأ بطرح بالونات الاختبار، حيث تحدث البعض أولا عن نوايا، وبعد أن تُرِك الأمر للتداول الإعلامي فترة من الوقت، تدخل مبارك لينفي قائلا: مصر ليست سوريا، ثم بعد فترة أخرى، بدأت الإجراءات الفعلية لعملية التوريث تحت شعار: من حقه كأي مواطن إنه يترشح، والشعب هو الحكم.

الآن المتحدث العسكري يقذف بالسيسي مرة واحدة إلى خانة “الشعب هو الحكم”..

العبرة هنا ليست بـــــ”نفي الرغبة” أو الإدعاء بأن الأمر “فُهِم خطأ” بل بطرح القضية للرأي العام..

لو أضفنا لذلك مؤشرات مثل التلميع الإعلامي والبروز السياسي، فيحق لنا التساؤل: هل تكون هذه الرغبة -الرئاسية – هي السبب في تأخير انتخابات الرئاسة لتكون بعد البرلمانية، على خلاف ما كان مقررا، وما كان مطلوبا من الرئيس مرسي؟..

هل كان التأخير من أجل تمهيد المشهد وتهيئة الظرف لتقبل: السيسي رئيسا؟..

الوضع يزداد خطورة كلما اتضحت ملامح اللوحة، والأسباب التي تدفعنا للبقاء في الشارع تزداد يوما بعد يوم..

بدأت أشعر أننا لا ندافع فقط عن المستقبل السياسي لمصر، بل عن مستقبل الربيع العربي، بل والمستقبل السياسي للعالم العربي كله..

نحن في منعطف تاريخي بالغ الخطورة، وقد لا أكون مبالغا إذا قلت أن الوضع يشبه تماما مرحلة “ترسيم الدولة العربية” في مرحلة ما بعد الاستعمار، والتي أشرفت عليها القوى الغربية من وراء ستار..

فقط يجب أن نتذكر دائما، أن هذا “الترسيم” يمتد تاريخ صلاحيته –عادة- إلى عشرات السنين..

نحن لا نكسر الانقلاب فقط، بل نكسر أيضا الاستعمار الجديد..

إنه ليس استعمار دولة واحدة، بل استعمار من عدة دول، بعضها غربي، وبعضها عربي..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s