نداء من القلب إلى شباب الإخوان خاصة و التيار الإسلامي عامة


بسم الله الرحمن الرحيم

و من الواضح أنه ليس للإخوان نيّة للخروج من دائرة السلمية و الديمقراطية الجاهلية ، و المتابع لحركتهم في ميدان رابعة ليتعجب من الخلط بين الصلاة و الذكر و الغناء الوطني بالآلات و لو بصوت نسوي و الاهتزاز و امتطاء المتبرجات الخشبة و المسك بأيدي الرجال …!
فهل يمكن انتظار نزول الرحمة و النصر بهذه الأفعال …!؟
و من هنا قد ارتأيت أن أقدم هذه الترشيد المبني على سنين من الخبرة …
إنه موجه لشباب الإخوان بعيدا عن قياداتهم و جماعتهم …

*******************************

نداء من القلب إلى شباب الإخوان

إلى أشبال البنا و سيد قطب …
يا من استظلوا بالأسرة و الحب في الله …
يا من شكَّل وجدانَهم وردُهم اليومي من القرآن ، و المأثورات ، و ليالي الكتيبة …
يا من ترنمت أرواحهم بأهازيج المجاهدين في فلسطين و في قناة السويس …
و اعتصرت قلوبهم بآداب طرة و أبي زعبل …
هذا يومكم المنشود …
هذا سبيلكم :
لا إله إلا الله منهج حياة …
و هذا عنوانكم :
الاسلام فكرة حركة و انقلاب …
و هذا شعاركم :
الجهاد سبيلنا و الموت في سبيل الله أسمى أمانينا …

1
اتركوا عنكم الحزبيات …
اكفروا بالديمقراطية الجاهلية …
و التحقوا بركب التوحيد و الجهاد …
أسسوه بأنفسكم …
ابحثوا عن ملاجئ …
خزنوا فيها مؤنكم و احتياجاتكم ….
تجاربنا دلت على أن أهمها التمر و أدوات الإسعافات الأولية …
الكتب المصورة بي دي أف لا تقل خطرا عن السلاح …

2
أسسوا خلايا رصد …
و ابدأوا بمراقبة أهمّ الرؤوس …

3
شبابكم غير المعروف أبعدوه عن مواطن الحرق …
أسسوا بهم خلايا دعم ….
أو عيون ميدانية …
أو أدخلوهم في الأحزاب المعادية التي من اللازم أن تكونوا على اطلاع دائم على كل تحركاتها …

4
ركزوا في تكوين شبابكم على الدورات الأمنية ….
و أما العسكريات فلن تحتاجوا في هذه الفترة سوى للمسدس و البندقية الآلية …
و لكن عليكم أن تختاروا من شبابكم الذكي غير المحترق من تؤسسوا به لجنة فنية يقوم على عاتقها تطوير الجانب الإلكتروني و المفرقعات و تأمين الوثائق و الأختام …

5
اللجنة الفنية مع اللجنة الأمنية وخلايا الردع التابعة للجنة العسكرية هي ركيزة هذه المرحلة ، و من دونها لا يمكنكم تأمين وجودكم و لا تكريس فكرتكم …

6
الجانب الإعلامي مهم …
لكنه ليس حيويا في هذه المرحلة …
بل قد يكون مضرا …
لأن انعدام قدرتكم على تأسيس إطلالة شاملة على الواقع بكل تفاصيله قد يسبب نتيجة بعض عملياتكم ارتدادا عكسيا لم يكن متوقعا من جهتكم ، لِدى فإن تبني أعمالكم رغم ما يكون فيها من ضرر حقيقي على العدو ، إلا أنه قد يكون ضارا جدا في مثل هذا الظرف الحساس ، لأجل انعدام قدرة الناس على الفهم ، و لنفورِهم الذي أسسته عقود من المكر من كل مظاهر العنف الدموي ، خاصة ضد العسكر و الشرطة …

7
اختاروا أهدافكم بعناية …
دققوا في اختيار رؤوس المحاربين …
اختاروا الرتب العالية …
تجنبوا من لا فائدة من قتله و إن كان كافرا أو حكمتم عليه بالردّة …
لأن هذا ليس أوانه …
و قد يكون في قتله مفسدة أقلها دفع أمثاله إلى محاربتكم …
في ما يخص أوكار الطاغوت و بناياته و مؤسساته الاقتصادية و الإعلامية اختاروا الأهداف الاستراتيجية…
و لكن احذروا أن تكون مما قد يكون من حاجيات الشعب الأساسية …
كأن يكون ـ مثلا ـ له علاقة بالبنزين أو الدواء أو القمح أو الكهرباء و غير ذلك …
فإن هذا سيجر الشعب الذي يلزمه وقت غير يسير لفهم دافعكم العقدي لمحاربتكم …

8
وأخيرا …
احذروا الغلو …
و لا تنشئوا جبهات ضد الإسلاميين …
بل إن صبركم و تواضعكم و حسن صياغة فكرتكم و التمثيل لها في الواقع عسكريا و سياسيا و عقديا و أخلاقيا هو رصيدكم عند الله ، و هو بريقكم الذي سيكتسح قلوب المخلصين .

أسأل الله أن ييسر أمركم و يوفقكم لما فيه صلاح دينكم و أمتكم …
و الله أكبر و لله الحمد .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s