استراتيجية ما بعد الانقلاب العسكري في مصر


استراتيجية ما بعد الانقلاب العسكري في مصر

الباحث في الشئون الاستراتيجية: عبدالله بن محمد

١-في ثورة يناير اتجه النظام لفتح السجون وإطلاق يد البلطجية وكف يد الأمن عنهم لتعم حالة الفوضى والخوف حتى يدرك الشعب خطورة الثورة على أمنه

٢-ذلك السيناريو أحبط عبر فكرة اللجان الشعبية وبثبات الشعب بفضل الله في الميادين وهذا ما جعل أمريكا تحسم أمرها في إسقاط مبارك

٣-خطأ مبارك أنه اعتمد على فكرة هز الاستقرار الداخلي لمصر حتى يقنع الداخل والخارج بضرورة بقائه

٤-الشعب تأقلم مع المخاوف الأمنية عبر لجانه وأمريكا كان لديها خيارات أخرى بوجود المجلس العسكري ولذا سقطت فكرة هز الاستقرار الداخلي فسقط مبارك

٥-بالرغم من فشل معادلة هز الاستقرار الداخلي لابقاء مبارك إلا أن العمل بها استمر للانتقام من الشعب من جهة ولتقويض حكم مرسي من جهة أخرى

٦-معادلة هز الاستقرار الداخلي نجحت في إسقاط مرسي إلا أنها لن تنجح في تثبيت وإبقاء الانقلاب العسكري كما لم تنجح في إبقاء مبارك

٧-ولذا اتجه الفلول لمعادلة أخرى بدأت أول معالمها في تفجيرات سيناء واستفزاز الإسلاميين ليحملوا السلاح بعد مهاجمة وقتل المصلين

٨-المعادلة الجديدة هي نفس المبدأ الذي استخدمه بشار في تحييد الغرب تجاه الثورة السورية عبر فكرة الإرهاب والخطر الإقليمي على إسرائيل

٩-فكرة الإرهاب والخطر على إسرائيل هي الخط الأحمر الحقيقي لأمريكا وهو شيء أثبتت فاعليته الثورة السورية وبشكل قاطع

١٠-الحل الاستراتيجي لبقاء الفلول في السلطة ولضمان عدم عودة حكم الإخوان هو هز الإستقرار الإقليمي عبر جر الإسلاميين لفتح جبهة سيناء مع إسرائيل

١١-وهو سيناريو شبيه بما فعله الإنقلابيون في مالي فعندما خلعوا الرئيس قوبلوا برفض دولي ولكن عندما سقطت شمال مالي بيد المجاهدين تغيرت المعادلة

١٢-فرنسا وبحكم نفودها في مالي رفضت الاعتراف بالانقلاب ولكن سقوط أزواد بيد المجاهدين جعلها ترضى بحكم الإنقلابيين للقضاء على المجاهدين

١٣-وسقوط سيناء بيد الجماعات الجهادية سيجعل أمريكا تقبل باستمرار حكم العسكر لحماية إسرائيل ولمحاربة المد الجهادي كما يحدث في سوريا

١٤-هذه المعادلة لن تنجح بدون شيطنة الإخوان وإلصاق الإرهاب بهم حتى تسقط فرص عودتهم كبديل عن النظام في محاربةالإرهاب وهو ما تفعله قنوات الفلول

١٥-شيطنة الإخوان وإسقاطهم إعلاميا وسياسيا وجر الجهاديين لمعركة مفتوحة في سيناء هو الوضع الأمثل لمسألة استمرار حكم العسكر

١٦-من مصلحة القوى الدولية والإقليمية استقرار مصر وإخراج الجيش المصري من الأزمة السياسية بحل توافقي كإلغاء الانقلاب والاستفتاء على بقاء مرسي

١٧-إلا أن قوة حشد الإسلاميين تؤكد عودة مرسي مع أي استفتاء أو انتخابات بعد أن انقلبت حالة الإستياء الشعبي من أدائه لحالة تعاطف غير مسبوقة !

١٨-عودة مرسي للحكم ستخضع له أجهزة الدولة لأن الفلول لن يعيدوا أساليبهم في اجهاض حكمه خاصة أن المال الخليجي لن يستثمر في ذلك مرة أخرى

١٩-عودة مرسي للحكم وسقوط مشروع إسقاطه تعني امكانية هيمنته على الجيش مع الوقت وهذا مالا تقبل به أمريكا والأنظمة العربية وإسرائيل

٢٠-صيغة الحكم التي قبل بها الأمريكان هو أن يكون حكم مرسي حكما شكليا فقط أما هيمنته على مفاصل الدولة فستخرج مصر من دائرة نفوذ الغرب

٢١-الجيش المصري دولة داخل دولة وله تحالفات دولية مع أمريكا وإقليمية مع السعودية وإسرائيل وداخلية مع أقطاب النظام السابق

٢٢-هذه الاستقلالية للجيش وبدولة مركزية كمصر وبموقع استراتيجي حساس يحاذي إسرائيل جعله اللاعب الأهم في الساحة المصرية

٢٣-أحداث ما بعد ثورة يناير أثبتت أن أمريكا والسعودية وإسرائيل والفلول هم أكبر المؤثرين في قرارات قيادة الجيش المتمثلة بالمجلس العسكري

٢٤-هؤلاء المؤثرين اجتمعت مصالحهم الاستراتيجية في إجهاض حكم الإخوان وهذا سبب التناغم في مواقفهم السياسية من الانقلاب العسكري

٢٥-فشل الانقلاب وعودة مرسي ستؤدي على المدى المتوسط لإخراج مصر من هيمنة الغرب وهذا ما سيجعل الغرب يطلق يد الجيش لمنع ذلك ومنذ الآن !

٢٦-خطوط الصراع في مصر والتي تتصادم فيها إرادة الشعب بمصالح الغرب ستقود لنوع من الفوضى كتمهيد لإحياء مشروع تقسيم مصر وإعلان الدولة القبطية !

والله أعلم ..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s