القاعدة’ تنتصر في #مصر #السيسى_الخائن #السيسى


‘القاعدة’ تنتصر في مصر

أيمن خالد
JULY 8, 2013

المنتصر الأول في مصر ليس الجيش أو المعارضة، وإنما هو تنظيم ‘القاعدة’، هذا التنظيم الذي كان أكبر الخاسرين من الربيع العربي، الذي أظهر في حينه ان الحرية تأتي على خلاف منهجه، وأن الحراك السلمي هو الأسلم في مواجهة الاستبداد، لكن ما نخشاه أن تكون عواقب ما حدث في مصر ستؤثر في حركة المنطقة وثقافتها بالكامل، وستعمل على تعزيز منهج ‘القاعدة’ التي قامت وتقوم على نظرية المؤامرة والاستهداف.
الإخوان المسلمون يتحدثون اليوم عبر وسائل الاعلام عن استهداف للإسلام ذاته، ويستشهدون بإغلاق المحطات الدينية واغلاق قنوات عربية لاعتبارات سياسية معروفة، ومثل هذا الحديث هو كارثة بكل معنى الكلمة، لأنه يعطي الشارع المحتقن إجابات ستقوده نحو المجهول الذي بات واضحاً، وهو أكبر من الانقسام، وأكثر من الشعور بالاستهداف والاستعداد للخطر، ولعل الإجابات اللاحقة من مسؤولين مهمين بأن الإخوان لن يحملوا السلاح هو بمثابة إجابة خجولة ومحاولة طمأنة الإعلام بأن الجماعة قادرة على ضبط عناصرها من الانجرار وراء السلاح.
لا وقت لمزيد من التحليل، فالإخوان منظمة مقبلة على خيارين أحلاهما مر، فإذا رضيت بالواقع الحالي فستنقسم الجماعة ويحدث فيها شرخ كبير وسيبرز فيها جيل جهادي بامتياز، مستغلا الظروف الحالية التي ستجد حاضنا طبيعياً، خصوصاً أن هناك إحساسا لدى غالبية الجيل الحالي من الجماعة بأنه يتعرض للغبن والاستهداف، وهو ما يعني أن القوى المنشقة ستكون أحد وجوه ‘القاعدة’.
الخيار الثاني الذي يقضي باستمرار رفض الجماعة لما حدث وعدم قبولها أي تسوية، وعودة مناصريها الى الشوارع، كما في السابق، كل ذلك يعني استمرار الازمة، لأن الجماعة أصلا لم تعد تثق بأي انتخابات قادمة، لأن فكرة التزوير التي اشتغل بها نظام مبارك والانقلاب الذي أتت به المعارضة، هما المادة الأساسية على الطاولة، فالتسوية في مصر لا تنتج عن الاقصاء أو الانقلاب، ولا يأتي بها العسكر.
لا قيمة ولا دور لشيخ الازهر لتغيير الواقع وتهدئة الانفس، فقد جلس في الصف الأول بجانب العسكر، كما هو الحال في كل الدول العربية، عندما يكون المشايخ الدرع الحامية للحاكم، فمشهد المشايخ في حضرة الحكام يؤجج المشاعر ولا يريحها، وهو ما يعني ان المؤسسة الدينية الرسمية ليس في مصر، بل والعالم العربي متهمة، وما يصدر عنها لا تكترث به الناس.
وأما دعم التيار السلفي فهو لا يعني بتاتاً وقوف السلفية في مصر ضد الاخوان، وبتقديري فإن سلفية مصر أدركوا اللعبة، وهم سيدفعون الاخوان للارتقاء الى طريقتهم في التفكير، بمعنى هو استفزاز للجماعة التي ستجد
نفسها امام هذه الخيارات تنقاد الى غير الأرض التي كانت عليها.
سيناء هي العنوان القادم، واستقرار سيناء هو نقطة اللعب بالسياسة المصرية، فالإخوان الذين تعهدوا بالحفاظ على كامب ديفيد واستقرار سيناء هم وحدهم فقط الذين يستطيعون ذلك، اما الجيش وكامل القوى الليبرالية إضافة الى إعادة تجنيد عشرات الاف البلطجية، كل ذلك يمكن أن يحقق أمن القاهرةجزئياً، ولكنه لا يحقق الأمن في سيناء، سيناء هذه كانت ولا تزال مفتاح أمن القاهرة، وسيناء ستكون بين لحظة وأخرى أفغانستان
العرب. المأساة أن مصر التي انتجت ثورة نظيفة عندما أمسكت النخب بهذه الثورة بدلاً من أن تنقلها الى نموذج حضاري، قامت بإحداث شق كبير داخل الشارع المصري، فالنصف يحتفل، والنصف الاخر يعيش على نظرية الاستهداف التي ستفرض على الجماعة التي ستجد نفسها بين مطرقة
النظام ومنهج ‘القاعدة’، الذي اذا مالت باتجاهه وقعنا في بحر من الدم واذا
ابتعدت عنه فهي من سينزف دماً…. خيارات أحلاها مر.

‘ كاتب فلسطيني

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s