من جبهة علماء الأزهر إلى الأمة المصرية بجميع اطيافها


عاجل بيان جبهة علماء ‏#_الأزهر
من جبهة علماء الأزهر إلى الأمة المصرية بجميع اطيافها
===============================
بسم الله الرحمن الرحيم(وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً) (النساء:83)إن علماء الجبهة وقد أفزعهم البيان الصادر عن القائد العام للقوات المسلحة بعد ما روعت من مشاهد الوقائع المؤلمة المفجعة التي أنبأت عن تواطئ وتخاذل بعض المؤسسات الأمنية، فإنها بعد ما صدر عن مؤسسة الرئاسة من توضيح لموقفها منه فإنها تجد لزاما عليها أن تؤكد للأمة حكاما ومحكومين في هذه النازلة تلك القواعد الشرعية لتكون من أمرها في ذلك الحدث على بينة لتدوم عليها نعمة التوفيق والتأييد من الله الذي لم يخذلها في موقف من مواقف الشدة والمواجهة مع الظالمين.

أولا: أن رئيس الدولة الدكتور محمد مرسي- حفظه الله- قد صارت له الرئاسة والإمامة الشرعية بمقتضى اتفاق وعقد الصندوق، وأن النُكْث فيه هو نُكثٌ لعهد وبيعة شرعية،أوعد الله عليه بما لم يتوعد على معصية من الكبائر غيرها،حيث قال:( )وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) (الرعد:25)

ثانيا: أن بيان القائد العام ومن قبله ماصدر عن بعض وحداته تجاه بعض الميادين دون بعض ينبغي أن لا يمر بدون مساءلة حتى تهدأ نفوس مضطربة،وترضى قلوب واجفة .

ثالثا: أن التأييد الشعبي الجارف للسيد الرئيس الذي أعقب هذا البيان يمثل تأكيدا قويا للبيعة تفرض عليه سرعة الاستجابة لمطالب الأمة المشروعة إليه،واتي أهمها:

1- إعادة القضاء الشرعي إلى مؤسسات التقاضي تمهيدا لاستكمال حق الشريعة في قضايا الأمة والدولة.

2- المسارعة في تطهير المؤسسات التي ناصبته وناصبت معه الأمة العداء،وعطلت استكمال طريق التحرر من تبعات المذلة والهوان،كمؤسسات القضاء، والإعلام، والشرطة،والمؤسسات الدينية الرسمية.

3- ولعله قد تبين لسيادته جدوى ما طالبنا به من قبل،من أن يكون له حديث أسبوعي يصارح به الأمة فيما أنجزه وبما يعاني منه في قيادته وإمامته، لتكون الأمة معه على الدوام حاضرة، فلا تحتاج بعد إلى إعادة تعبئة.

رابعا: أن على الأمة كلها الآن بمقتضى العهد الذي بينها وبين رئيسها أن تُوفي له في بيعتها،فتستجيب لدعوات المخلصين من أئمتها،وتخرج بقضها وقضيضها معلنة على الملأ تأييدها له، لتقطع أطماع ذوي الأغراض الرخيصة،وتردع عنه وعنها أصحاب الأيدلوجيات الرخيصة، وحتى تكون معه على مثل قوله تعالى( أعينوني بقوة) وعليها أن تنوي بذلك نصرة دينها ودفع الأذي عن أرض الكنانة بلدها. )انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (التوبة:41) حفظ الله الكنانة من كل مكروه وسوء، ووفق ولي أمرها لما يحب ويرضى، وهيأ له البطانة الصالحة التي تدله على الخير وتعينه عليه.

صدر عن جبهة علماء الأزهر فجر الثلاثاء الموافق 23 من شعبان 1434هـ الموافق 2 يوليو 2013م

 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s