الصورة التي أقضت مضجع الطواغيت و أحذيتهم


الصورة التي أقضت مضجع الطواغيت و أحذيتهم

في ليلة تنفيذ احكام الاعدام في سيد واخويه تم نقل الاخوان من السجن الحربي الى سجن الاستئناف ليتم اعدامه
وقد نشر التلفزيون صور لسيد وهو خارج من السجن
كان منتصب القامة ,رافع الرأس, مشرق الوجه, منبسط الاسارير …
وكان يمد يده لكل جندي وحارس امام السجن الحربي , ويسلم عليه مصافحا , ويودعه بابتسامه مشرقة !!
ثم رأينا سيد قطب وقد ركب سيارة الجيش , والابتسامةالمشرقة ما زالت تملاء وجهه , ويده ترتفع لوداع الواقفين من الجنود والحراس وتحييهم
ولما همت السياره بالسير , نظر سيد الى الواقفين بجانب شباك السيارة والابتسامه المشرقه كما هي .
والتقطت صورة هذه الابتسامة , ونشرت في الصحف , وصارت تنشر في الكتب التي تتحدث عن الشهيد
إن هذه الأبتسامة الساحرة تعني الكثير , وتوحي بالكثير , وتدل على الكثير , وقد قال سيد قطب من خلالها الكثير , وحملها كل ما يريد قوله للأجيال القادمة !!
إنها ابتسامة الفرح والرضا, ابتسامة السعادة والراحة , ابتسامة الطمأنينة واليقين , ابتسامة الظفر والفوز
وكان سيد قطب لم يكن ذاهبا للموت , بل ذاهب للعرس , وهو في الحقيقة ذاهب للعرس , في جنات الفردوس –إن شاء الله تعالى .
وصدق الشاعر في كلامه عن هذه الابتسامة عندما قال :
يا شهيدا رفع الله به جبهة الحق على طول المدى
سوف تبقى في الحنايا علما حاديا للركب رمزا للفدى
ما نسينا انت قد علمتنا بسمة المؤمن في وجه الردى

(من كتاب: “سيد قطب من الميلاد إلى الإستشهاد” للشيخ “صلاح الخالدي”)

مقاطع نادرة من محاكمته رحمه الله:
http://safeshare.tv/v/wMy7HtSD8fA

يَا بَسْـمَـةً نَـوَّرَتْ ثَغْرَ “الشَّـهِيدِ” وَمَا
أَقْـوَى رُؤَاهَا وَقَـدْ حُـمَّ الَّذِي وَقَـعَـا


إِنِّـي قَرَأْتُ بِـهَا مَا لَوْ نَـطَـقْـتُ بِـهِ
كَلَّ اليَـرَاعُ وَهَـذَا النَّـظْمُ مَا وَسِـعَـا

كتب رحمه الله يوما في كتابه “أفراح الروح”:

لست ممن يؤمنون بحكاية المبادئ المجردة عن الأشخاص لأنه ما المبدأ بغير عقيدة حارة دافعة ؟ وكيف توجد العقيدة توجد العقيدة الحارة الدافعة في غير قلب إنسان ؟
إن المبادئ والأفكار في ذاتها – بلا عقيدة دافعة – مجرد كلمات خاوية أو على الأكثر ميتة ! والذي يمنحها الحياة هي حرارة الإيمان المشعة من قلب إنسان ! لن يؤمن الآخرين بمبدأ أو فكرة تنبت في ذهن بارد لا في قلب مشع .
آمن أنت أولا بفكرتك آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار ! عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون !! وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة !..
لا حياة لفكرة لم تتقمص روح إنسان ، ولم تصبح كائنا حيا دب على وجه الأرض في صورة بشر !.. كذلك لا وجود لشخص – في هذا المجال – لا تعمر قلبه فكرة يؤمن بها في حرارة وإخلاص …
إن التفريق بين الفكرة والشخص كالتفريق بين الروح والجسد أو المعنى واللفظ عملية في بعض الأحيان مستحيلة وفي بعض الأحيان تحمل معنى التحلل والفناء !..
كل فكرة عاشت قد اقتاتت قلب إنسان ! أما الأفكار التي لم تطعم هذا الغذاء المقدس فقد ولدت ميتة ولم تدفع بالبشرية شبرا واحدا إلى الأمام !.

أتى سيد قطب ـ رحمه الله، وتقبله في الشهداء ـ أحد الضبّاط أثناء المحاكمة وسأله: يا شيخ سيد، ما معنى كلمة “شهيد”؟ فقال:شهيد يعني أنّه شَهِدَ أنَّ شريعةَ الله أغلى من حياته!!


كانت زينب الغزالي و حميدة قطب في إحدى زنازين الطاغوت …
و لم يكن لهما من زاد سوى شق في السقف يقطر منه الماء ….
لأن العسكري كان يوميا يأتيهما بخبز يابس ملطخ بالعذِرة ( الفضلات أكرمكم الله ) …
فتبعدانه إلى الركن و تقتصران على الماء …
كانتا تصومان النهار و تفطران على الماء ….
و كانتا لا تنامان من الليل إلا قليلا …
و في ليلة إعدام سيد رحمه الله …
قامتا كعادتهما و صلتا ما قدّره الله لهما …
ثم أخذتهما سنة من النوم ….
و سمعتا سويةً صوتا يقول :
سيد في الفردوس ….
و الذَّيْن معه في علّيين …
ثم قامتا على خبط و صياح ….
إقتربت إحداهما من الباب ثم دقت بقوة عليه ليأتيها الحارس …
جاء الحارس…
سألته عن الخبر …
فكانت إجابته كالصاعقة …
لقد أعدم سيد قطب و صاحباه الآن .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s