مؤسسة البيان الإعلامية ~||هذه سبيلى – رسالة صامد خلف القضبان||~ بقلم الرائد: طارق أبوالعزم


مؤسسة البيان الإعلامية ~||هذه سبيلى – رسالة صامد خلف القضبان||~ بقلم الرائد: طارق أبوالعزم

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة

أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة

مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

تقدم

– هذه سبيلى –

رسالة صامد خلف القضبان

رغم المحن .. فالثبات خيارنا




بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة صامد خلف القضبان

رغم المحن .. فالثبات خيارنا

مقدمة مؤسسة البيان الإعلامية

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد :
سمعت الدنيا بأسرها عن خلية مدينة نصر سماعاً مفزعا يطير بالألباب , وذلك لما لاكته ألسنة الأعداء من العلمانيين والمأجورين من قصص واهية وهمية من نسج خيال مؤسسات أمن مبارك التي ما زالت تعمل بنفس العقلية ولذات الأهداف , حيث تحاول هذه الأجهزة مع وسائل الإعلام المأجورة أن تجعل من شباب الحركة الجهادية فزّاعة لتخويف الشعوب المسلمة ليسهل لهم السيطرة عليها , وليستنسخوا نظام مبارك الأمني البوليسي بعدته وعتاده ..

حيث كان يبتلى الشباب المسلم الطاهر الحر العفيف بلظى هذه الروايات البطالة , حيث يبني عليها القضاء الوضعي أحكاماً مهولة جزافية عنيفة , ولكم عانى الشباب المسلم داخل السجون من هذا الظلم , وتلك الظلمات التي سودت صحيفة المؤسسات الداعمة لحكم الطواغيت المعادية لله ولرسوله , والمعادية لشريعة رب العالمين ظناً منهم أنهم بهذه الأحكام , وبوضع الشباب المسلم في إطار محنة السجن وبلائه ستضعف الهمم , وتتحطم الإرادات , فتنكسر شوكة الإسلام بكسر إرادة هؤلاء الشباب , ولكن هيهات , فها هي الأيام والأحداث تثبت عكس ما ظنوا , فالمحن تصنع الرجال , تزكي نفوسهم , وتطهر معادنهم , وتظهر ما في نفوسهم من صفاء المعتقد , وتكشف عما يتحلون به من رجولة وثبات وشرف وكرامة ..

فلا يداهنون في دين , ولا يخضعون لذل مهما كانت عوادي الأيام وشدة المحن , فهذا الشباب المسلم قد زكى عوده واستقام أمره وأينع ثمره ,
ومن هذا الشباب الرائد الركن البطل : طارق أبو العزم ورفاقه , الذي سمع الناس عنه وعن رفاقه رواية الأمن ووسائل الإعلام فقط , لم يتسنى لأحد من الأمة أن يسمع صوته وصوت رفاقه , ولا عرف الناس حقيقة معتقدهم , ولا حقيقة عملهم , ولا عرف الناس أهدافهم وما كانوا يصبون إليه ..
واليوم , و عملاً بالعدل نقدم رواية الرائد الركن “طارق أبو العزم” , وهو يحكي عن نفسه وعن رفاقه موضحا أهدافهم وما كانوا يصبون إليه , مضمنا ذلك رسالة نصح وعتاب إلى كثير من العاملين في الساحة من الإسلاميين , راجيا لكل المسلمين الثبات والتوفيق في العمل لخدمة الإسلام والمسلمين .
فإلى رسالته .

مؤسسة البيان الإعلامية

هذه سبيلي

رسالة بقلم : الرائد الركن : طارق أبو العزم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم –

بداية أتوجه بالتحية والتقدير لإخواننا القابضين على الجمر المستمسكين بدينهم وبسنة نبيهم – صلى الله عليه وسلم – الرافعين لراية التوحيد رغم تخاذل وتفريط المسلمين .

أنا “طارق طه عبد السلام” , المتهم الأول في القضية رقم 333 المعروفة إعلاميا : “خلية مدينة نصر” , كنت أعمل ضابطا مهندسا بالقوات الجوية , خرجت من القوات المسلحة المصرية برتبة رائد في شهر أكتوبر لسنة 2002م بسبب اعتقالي على خلفية انضمامي إلى ما يعرف بتنظيم “جند الله” الذي كان متهما بضرب المصالح الأمريكية في مصر إبان الغزو الأمريكي لأفغانستان وإرهاصات الغزو الأمريكي للعراق , خرجت من سجون الطاغية مبارك بعد فترة اعتقال امتدت من أكتوبر لسنة 2002 إلى مارس لسنة 2011 , وذلك بعد ثورة 25 يناير , رفضت خلال هذه المدة التصالح مع نظام المخلوع , وكنت ككل السلفية الجهادية من المؤيدين والداعين للثورة على نظام المخلوع العلماني الفاسد.

أنتمي فكريا إلى السلفية الجهادية ؛ وهذه عقيدتي وهذا منهجي : 

– السعي لتحقيق التوحيد الخالص ونبذ الشرك بإقامة دولة الإسلام التي هي دولة على منهاج النبوة , الحاكمية فيها لله جلّ وعلا والسيادة فيها لشريعته وحده .
– السعي لتحرير أرض فلسطين والمسجد الأقصى والوقوف ضد الهيمنة الأمريكية الصليبية على الأمة الإسلامية.
– السعي لمساعدة الشعوب المستضعفة ضد الحكام الظالمين , وذلك بمناصرة إخواننا في سوريا وفلسطين وفي مشارق الأرض ومغاربها ما استطعت إلى ذلك سبيلا.
– الوقوف ضد كل محاولات الدور الرافضي الشيعي الإيراني لاختراق مصر الإسلامية السنية.

– كفرد من أفراد السلفية الجهادية ليس لي أي علاقة باللعبة السياسية , وذلك لأنها :

* مبنية على الديموقراطية التي هي استبداد هوى الأغلبية وهي في دين الإسلام شرك بالله العظيم , لأنها تجعل سيادة حكم الشعب على حكم الله ورسوله.

* الشرعية في هذه اللعبة للصندوق , بينما في دين الإسلام لا شرعية إلا لله ورسوله ومن وافق حكمهما .

– لا سبيل لإقامة دولة الخلافة إلا بالاتزام بصحيح الإسلام , وذلك بالدعوة إلى التوحيد الخالص والجهاد في سبيل الله .. قال تعالى : ( قَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) [ الحديد : 25] ,

أي كما قال شيخ الإسلام بن تيمية : قوام هذا الدين كتاب يهدي وحديد ينصر.

– أعتقد أنه لا طريق لكسر شوكة العدوان الصهيوصليبي والعدوان الرافضي النصيري على الأمة الإسلامية إلا بالجهاد في سبيل الله , إلا أننا آثرنا أن نترك المجال في هذه الفترة الزمنية من بعد الثورة لأصحاب التيار الإسلامي الدعوي , وذلك للدعوة إلى التوحيد الخالص , وذلك حتى لا نكون وسيلة يستغلها المبطلون وأصحاب الأهواء للإضرار بهم , وحتى لا يتذرع بنا أصحاب تجربة الإسلام السياسي بأننا السبب في تعطيلهم وفشلهم في مشروعهم السرابي الذي يهدف إلى أسلمة الديموقراطية .

بالنسبة لقضية خلية مدينة نصر :

هذه القضية هي سُبّة وعار على نظام الدكتور مرسي , وتيار الإسلام السياسي لأنها قضية دعم ونصرة للشعب الفلسطيني المسلم ضد الأمريكان الصليبيين واليهود الصهاينة ودعم نصرة للشعب السوري المسلم ضد النصيرية والروافض , وهاهي تقدم قربانا وترضية إلى الأمريكان واليهود .

هذه القضية ملفقة تماماً ؛ لفقها جهاز أمن الدولة الذي مازال يصول ويجول في مصر , ولكن تحت إسمه الجديد ( جهاز الأمن الوطني ) , وذلك : 

– لإثارة الرأي العام الشعبي ضد التيار الإسلامي عامة وتيار السلفية الجهادية خاصة .

– ليتخذ جهاز الأمن الوطني هذه القضية كذريعة ومطية لاستعادة نفوذه وسلطانه مرة أخرى بعد تقزيمه وتحجيمه وسحب بعض الصلاحيات من بعد ثورة يناير.

– ليستخدم هذه القضية كفزاعة لإخافة أمريكا واليهود , وليضغط على الرئاسة لتحجيم وتقييد حركة السلفية الجهادية تمهيداً للزجّ بهم مرة أخرى في السجون كما حدث معنا , ولذلك فقد سعى هذا الجهاز لتصفية أخانا “كريم البديوي” – رحمه الله – وذلك بتعمد حرقه ليتسنى له تلفيق هذه القضية ولدسّ المحررات الخطية لما يسمى بـ”معركة فتح مصر” له بعد موته ليدعم اتهاماته الكيدية .

– أصدر أصحاب تجربة الإسلام السياسي وعلى رأسهم الإخوان المسلمين ومن سلك مسلكهم – والذين لم نر منهم أي جدية نحو تطبيق الشريعة حتى الآن – وعلى رأس كل هؤلاء الدكتور مرسي , أحذرهم من مغبّة الدخول تحت قوله تعالى : ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)[المائدة:44] , وقوله تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) .

وأتوجه إليهم باللوم على إرشادهم الناس إلى طريق الديموقراطية السرابي المظلم , بدلا من أن يحذروهم منه , فلا هم تركوا الناس على حالهم يتعبدون الله بشعائر الإسلام في مساجدهم , ولا هم دلّوهم إلى ما يصلح دنياهم وآخرتهم بإقامة شرائع الإسلام المغيبة, سواء كانت في الحدود أو المعاملات أو الإقتصاد .

أقول لمن أراد اختزال المعركة بين الحق والباطل إلى عدة رحلات لصانديق الاقتراع وبضع مظاهرات ووقفات مع الكثير من اللافتات والهتافات , تلك المعركة الطويلة التي شُجّ فيها رأس النبي – صلى الله عليه وسلم – وكسرت رباعيته وألقي سلى الجزور على رأسه , تلك المعركة الطويلة التي طعنت فيها سمية في موضع عفتها , وبقر فيها بطن حمزة وشلت فيها يد طلحة وصلب فيها خبيب وعذب فيها بلال وخباب رضوان الله عليهم أجمعين .

أقول لهم أيها الواهمون : أف لكم ولأوهامكم الباطلة عن الديموقراطية الإسلامية المزعومة ..

أتريدون أن تبلغوا النصر في هذه المعركة الطويلة العظيمة بدون عناء ولا ابتلاء ؟ فهل أنتم أعز على الله عز وجل من نبيه صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام الذين ذاقوا المحن واللأواء والأهوال لإعلاء كلمة الله وليكون الدين كله لله ؟ أم أنكم تتغافلون وتتجاهلون سنة الله الكونية وسنته الشرعية ..

قال تعالى ( فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا[فاطر:43]

قال تعالى (
مْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ)

لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله ** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر


وأقول للشيوخ وأهل العلم الذين طالما صنفوا المصنفات من خطب ودروس وعظات عن التوحيد الخالص ونصرة الدين وإعلاء كلمة التوحيد والصدع بالحق في وجوه الطغاة والابتلاء في سبيل الله ..

أقول لهم : ماذا دهاكم ؟؟!! ماذا دهاكم وقد منّ الله عليكم بما كنتم تتحرقون شوقاً إليه بإتاحة الفرصة لكم للدعوة في سبيل الله عز وجل , ها أنتم أولاء قد فتحت لكم المساجد والقنوات الفضائية البرامج الحوارية , بل والجرائد والمجلات , سواء علمانية كانت أو إسلامية فماذا قدمتم ؟؟

ماذا قدمتم خلال سبعة وعشرين شهراً – أي منذ سقوط الطاغية – وماذا تنتظرون بالدعوة إلى التوحيد الخالص ونبذ الشرك.

ماذا تنتظرون للذب عن شرائع الإسلام التي تتعرض للسخرية والإنتقاص آناء الليل وأطراف النهار , بل وماذا تنتظرون لنصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟

وماذا تنتظرون لبيان عور الديموقراطية وفسادها ؟ أين الصدع بالحق ؟ أين المفاصلة بين الحق والباطل , أين التنديد بالشرك والتحذير منه ؟

أين مظاهرتكم للموحدين ومعاداتكم للمشركين والأفاكين ؟ وأي دين هذا الذي تتحدثون به وتنظرون له , أهو دين أسلمة الديموقراطية , أم دين الديموقراطية الإسلامية ؟؟

أم أنكم آثرتم منهج السلامة على سلامة المنهج , وفضلتم مصلحة الدعاة على مصلحة الدعوة ؟؟

أين أنتم من قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ( 187 ))

أين أنتم من قول الإمام أحمد : ( إذا سكت العالم تقية وتكلم الجاهل فمتى يعرف الناس ؟ )

وياليتكم سكتم لكان أفضل لكم , ولكنكم تكلمتم بما يسخط الله عز وجل , وتحدثتم بتزيين الباطل والدعوة إلى غير سبيل المؤمنين , فإن الله سائلكم عما قدمتم لدين الله منذ سقوط الطاغية وحتى الآن , فهل عساكم تجدون ما تعتذرون به إلى مولاكم في يوم تبيض فيه وجوه وتسود فيه وجوه ؟

فقد تركتمونا حيارى بتلك التعقيدات واللوغاريتمات والجدالات البيزنطية , أين الوضوح في قول الحق وأين أنتم من ذلك الدين الذي جاء به محمد بن عبد الله عن رب العالمين ؟

إن الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم يسيرٌ واضح في فهمه , فهمه بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي رضوان الله عليهم أجمعين , بل وفهمه سادات قريش وأكابر مجرميها , إلا أنهم لم يتبعوه بل جحدوه وتركوه , كما قال تعالى : ( وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ. [النمل:14] , فهمه العرب والعجم , فهمه الأصفر والأحمر .

فلم تحدثوننا عن هذا الدين الواضح بهذا الغموض والتعقيد , ولماذا هذا اللف والدوران , ولماذا لا تتحدثون بالتوحيد الخالص والولاء والبراء والكفر والإيمان ؟

إن الحقيقة الساطعة المجردة التي فهمها أكابر مجرمي قريش هي : ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) فلا معبود بحق إلا الله لا للشيوعيين , لا للنصرانية , لا لليهودية , لا لليبرالية , لا للعلمانية , لا للديموقراطية , ونعم لحاكمية الشريعة , نعم لحكم الله في الصغير والكبير .

وأخيرا .. أقول لرفقاء الدرب والمحنة , أصحابي في السجن الذين عايشتهم وخالطتهم لسنين طوال , ثم أحالوا أنفسهم إلى المعاش المبكر بخروجهم من السجن :

أقول لصحبة السجن ورفقة الدرب : لقد تعلمنا منكم الصبر والمصابرة , وتعلمنا منكم الجلد والمثابرة , فأين أنتم وماذا أصابكم؟

أين أنتم من العمل لدين الله وقد أحسن الله بنا إذ أخرجنا من السجن أعزة رافعي الرؤوس , بعد أن كان خروجنا منه شبه مستحيل ..

أين فعالكم التي كنتم تتحدثون بها في السجن ؟ أين النصرة ؟ أين الهجرة .. أين القتال بالسنان ؟ وأين الجهاد باللسان والبيان ؟

أما وأني لامست أحوالكم بعد الخروج من السجن , فإني أجدكم على أصناف ثلاثة :

الصنف الأول : هب لنصرة دين الله , ولم تغره الدنيا ولم يستسلم للقعود , فأسأل الله له الثبات .

والصنف الثاني : أينعت له الدنيا وأزهرت , فهو يهذبها , فقد رضي بالقعود والراحة , وتثاقل وأخلد إلى الأرض ورضي بالحياة الدنيا من الآخرة بحثا عن النعيم الزائل والراحة بعد العناء والشدة .

والصنف الثالث : خدع نفسه وزين له الشيطان سوء عمله , فأصبح لاهثاً في طريق الديموقراطية السرابي السهل , بحثاً عما يرضي به نفسه من أنه يعمل لدين الله , وياليته ما فعل , بل ليته كان مثل الصنف الثاني .

أقول لرفقة الدرب وأصحاب السجن : إن الله قد منّ علينا بمعرفة الحق , بل ابتلانا فصبرنا وثبتنا على هذا الحق بفضل الله وكرمه , أَوَبَعد أن أرانا الله كراماته في تلك المحنة وثبتنا فيها وأخرجنا منها , نترك العمل ونبحث عن الدنيا ؟

ما هكذا عهدناكم وما هكذا عرفناكم .. إن الحياة قصيرة قصيرة , فلا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة , ولا تكونوا كالمنبتّ , الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ..

هُبُّوا لنصرة دين الله عز وجل , وامتشقوا الحسام رفعة لراية التوحيد وابتغاءاً لمرضاة الله عز وجل , ونسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى ..

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أخوكم : 

طارق أبو العزم .


للتحميل

Word
http://www.gulfup.com/?wOz7w9

PDF
http://www.gulfup.com/?iJFFcg

لا تنسونا من صالح دعائكم

إخوانكم فى مؤسسة البيان الإعلامية

الصفحة الرسمية على تويتر

https://twitter.com/Ansarshare3a

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s