:: الإنسان قد يولد مرة واحدة وقد يولد مرتين ::


الحـمد لله الكــريم الوهـاب الرحـيم التواب .. غـافر الذنب .. وقـابل التَّـوب .. شـديد العقاب ..
ذي الطول لا إله إلا هو .. يحب التوابين ويحب المتطهرين .. ويغفر للمخطئين المستغفرين ..
ويمحو بحلمه إساءة المذنبين .. ويقبل بعفوه اعتذار المعتذرين ..
لا إله إلا هو .. إله الأولين والآخرين .. وديَّـان يوم الدين ..

وصلى الله وسلم على خير عباده أجمعين ..
وعلى آله وصحابته والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..

اللهم يا مصلح الصالحين .. أصلح فساد قلوبنا واستر في الدنيا والآخرة عيوبنا ..
واغفر بعفوك ورحمتك ذنوبنا .. وارحم في موقف العرض عليك ذل مقامنا …
يا رب .. يا رب عفوك .. لا تأخذ بزلتنا .. واغفر أيا رب ذنباً قد جنيناه ..
أما بعد:

أحبتي في الله

إن تجد عيباً فسد الخللا * * * جل من لا عيب فيه وعلا

اخي الحبيب .. اختي الفاضلة

:: الإنسان قد يولد مرة واحدة وقد يولد مرتين ::

نعم … يولد مرتين !!!

أما الميلاد الأول .. يوم أن يخرج من ظلمات رحم أمه إلى نور الدنيا ..
وذلك ميلاد يشترك فيه كل البشر .. المسلمون والكفار .. الأبرار والفجار ..
بل وتشترك فيه الحيوانات أيضا.

أما الميلاد الثاني .. فهو يوم يخرج من ظلمات المعصية إلى نور الطاعة ..
وهذا الميلاد خاص بمن وفقه الله من البشر لطريق الهداية ومسلك الاستقامة .

وقد صور الله عز وجل هذا الميلاد بقوله:
{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}
الأنعام122

إنه ميلاد لا يتقيد بعمر .. وقد تولد في أي عمر .. وهنيئاً لك إن لم يسبق الموت ميلادك هذا ..

إبـن آدم
ولـدتــك امك يــا ابن آدم بـــاكيـا * * * والناس حولك يضحكون سرورا
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا * * * في يـوم موتك ضاحكا مســرورا

إنه ميلاد ليس له سبب معين .. ولكنه شيء يهز نفسك هزا ..
شيء يشعرك بأنك ما خلقت عبثا .. ولن تترك سدًى ولا هملا ..

نعم هو هزة .. فاستيقاظ من غفلة .. فمحاسبة للنفس .. فدمعة على الخد ..
فسجــود لله من ذلك العبد .. فثبات .. نسأل الله الثبات ..
حتى يدخلنا ربنا برحمته جنة عرضها كعرض الأرض والسماوات ..

ولكن ..!!!
هذا الميلاد لا يولده أي إنسان ..
إنما يولده -بعد توفيق الله- مع أخذ بالأسباب .. وقد تأتيه الأسباب …..
قد يكون كافراً فيسلم .. وقد يكون مسلماً مبتعداً عن الله فيعـــود إلى الله ..
ويكون مستقيماً فيجدد الميلاد.

فلا إله إلا الله ما ألذه من ميلاد .. ذلك الميلاد ..
ولا إله إلا الله ما أسعده من مولود .. ذلك المولود ..
ولا إله إلا الله ما أفضلها من أيام .. تلك الأيام ..

يوم يتمرد الإنسان عن الانقياد للشيطان ..
يوم يرتبط الإنسان بالله الواحد الديان ..
يوم يذوق الإنسان حلاوة الإيمان ..
يوم تَذرف بالدموع العينان ..
يوم يلهج بذكر الله اللسان ..
يوم تتنزه الآذنان عن سماع المعازف والألحان ومزمار الشيطان
وتستبدله بكلام الواحد المنان

فيا اخي المسلم
يا من خلقك ربك فسواك .. وهو الذي رزقك وكساك .. وأطعمك وسقاك .. ومن كل خير سألته أعطاك ..

ومع ذلك عصيت وما شكرت .. وأذنبت وما استغفرت ..

تنتقل من معصية إلى معصية .. ومن ذنب إلى ذنب .. كأنك ستخلد في هذه الدنيا ولن تموت ..

تبارز الله بالمعاصي والذنوب .. غافلاً ساهياً عن علام الغيوب ..

فليت شعري .. متى تتوب .. متى تتوب ؟!!!

أتتوب عند هجوم هادم اللذات ؟؟
أتتوب عند الممات ؟؟
وهل تظن ذلك يقبل منك في تلك اللحظات ؟!!!

استمع إلى مَن أنعم عليك وهو يتحدث عن أولئك الذين بارزوه بالذنوب والمعاصي ..
ولم يخشوا يوماً يؤخذ فيه بالأقدام والنواصي .. أنظر ماذا يقول الله عنهم

{حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ }

لماذا تتمنى الرجعة يا هذا ؟

{لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ}

{كَلاَّ}

نعم

كلا فقد أمهلناك ..
كلا فقد تركناك ..

فتماديت .. وما رجعت وما باليت ..

{كَلاَّ}

فقد انتهى الوقت

{كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

قد تقول ..

ماذا أفعل ؟؟
ماذا أصنع؟؟

أذنبت كثيرا .. عصيت كثيرا ..

أقول لك أخي عجّل .. عجّل ما دام الباب مفتوحا ..

نعم ..
لا يزال باب التوبة مفتوحاً لك ….

يقول صلى الله عليه وسلم :
إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر ..
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ..

وأبشرك ببشارة الله لك ولكل التائبين اسمعها في قول الله تعالى:
{إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70)
وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71)
سورة الفرقان

فيا إخواني …

يا معشر العاصين جود واسع * * * عند الاله لمن يتوب ويندما
ياأيها العبد المسيء الى متى * * * تفني زمانك في عسى ولربما
بادر الى مولاك يا من عمره * * * قد ضاع في عصيانه وتصرما
واسأله توفيقاً وعفواً ثم قل * * * يارب بصرني وزل عني العما

عجّل يا أخي عجّل .. ولا تجعل للشيطان إليك سبيلا ..

عجّل يا أخي عجّل قبل
{أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)
أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57)
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)
سورة الزمر

عجّل يا أخي عجّل واعلم أن الله يفرح بتوبتك إذا تبت

عجّل يا أخي عجّل واعلم أن الله يحبك إذا رجعت اليه وأنبت

لا تجعل ذنوبك خندقاً يحاصرك ويمنعك من التوبة

قد تقول: ولكني أخاف استهزاء أصحاب السوء

أقول لك يا من قلت هذا الكلام
أين أنت عن بلال رضي الله عنه الذي لما أعلن إسلامه
سحبه سيده أمية بن خلف -عليه من الله ما يستحق- على وجهه في لهيب الشمس التي تحرق الأجساد حرقا ..
ووضع على صدره رضي الله عنه صخرة عظيمة ولك أخي أن تتصور ما حال بلال ……
كان أمية بن خلف يقول لهذا المؤمن تموت على هذا الحال أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى ..
ماذا قال بلال أمام هذا الابتلاء العظيم الذي لا يصبر عليه إنسان إلا من وفقه الله .. كان يقول رضي الله عنه وارضاه :
أحدٌ أحد …. أحدٌ أحد ….

صفعه أبو جهل -قبحه الله- فرد عليه رد الواثق بنصر الله:
أحدٌ أحد …. أحدٌ أحد ….

يقول له الجلادون الموكلون بتعذيبه قل غير هذه الكلمة فيجيبهم:
لا أحسن غيرها ..

عُذِّب بلال رضي الله عنه عذاباً شديدا حتى أعتقه أبو بكر رضي الله عنه وأرضاه ..
ثم سئل بلال بعد ذلك ..
كيف صبرت على هذا العذاب ؟!!!

اسمع الإجابة أخي الحبيب وتأمل في هذه الجملة جيداً واعتبر ..
قال بلال:
:: مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان على مرارة العذاب ولم أعد أشعر بالعذاب ::

الله اكــــــــبر
وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام

فأيــــــــن أنت من بلال ؟!!!

أم أين أنت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟؟؟ قبل بلال ..
وهو الذي اأدميت قدماه الشريفتان -بأبي هو وأمي- بعدما رجمه أهل الطائف بالحجارة
عندما ذهب إلى دعوتهم إلى الإسلام .. فصبر وقال :
“اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون”

ووضع سلا الجزور على ظهره وهو ساجد فصبر
قيل له ساحر فصبر
قيل له كاهن فصبر
قيل له كذاب فصبر
قيل له مجنون فصبر

أخي ماذا حدث بعد ذلك ؟
مات بلال .. ومات أمية بن خلف .. ومات أبو جهل .. ولكن …..
أمية بن خلف في النار .. وأبو جهل في النار .. أما المؤمن الصادق الصابر بلال فمصيره مختلف ..!!!
قال صلى الله عليه وسلم مخاطباً بلال:
“حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فاني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ..”
الله اكـــــــبر ..
أي جائزة أعظم من أن يعرف المرء أنه من أهل الجنة وهو لا زال يعيش في هذه الحياة الدنيا …

اسمع إلى إجابة بلال .. قال :
ما عملت عملاً أرجى عندي من أن لم أتطهر طهوراً من ساعة أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما شاء الله أن أصلي ..

صبر الصابرون .. وفاز المتقون ..
وخسر هنالك المبطلون المعاندون المستهزئون ….

هؤلاء هم قدوتك فأيـــــــــــن أنت عنهم ؟!!!!!

لا تهتم يا اخي باستهزاء بعض الناس منك إذا اهتديت ولا يعيقك هذا
فإنهم إن لم يتوبوا فموعدهم الاخرة
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)
وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33)
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)
(سورة المطففين)

ولا تظن أخي التائب أن طريق الجنة مفروش بالورود والرياحين
فقد حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات
قال صلى الله عليه وسلم ذلك ..

أسأل الله لي ولك الثبات
فإن الابتلاء والامتحان لا يسلم منه أحد من المؤمنين ..
كما أساله أن لا نكون من الناس الذين قال الله فيهم …..
“وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ
وَلَئِن جَاء نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ … “
( العنكبوت)

أخي المسلم

إني أدعوك دعاء الصادق معك .. المحب لك .. إلى أن تنظر في نفسك ….

هل أنت تسير في طريق مستقيم ؟

أم أنت كلما سلك طريقاً صده هواه وقرين السوء ؟!!

“كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا
قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ”
(الأنعام)

أجب نفسك بنفسك ..

أخي الحبيب
قال صلى الله عليه وسلم لرجل وهو يعظه:
اغتنم خمساً قبل خمس
شبابك قبل هرمك
وصحتك قبل سقمك
وغناك قبل فقرك
وفراغك قبل شغلك
وحياتك قبل موتك

أسلك طريق المتقين * * * وظن خيراً بالكريم
واذكر وقوفك خائفاً * * * والناس في أمر عظيم
إنا إلى دار الشقاوة * * * أو إلى العز المقيم
فاغنم حياتك واجتهد * * * وتب إلى الرب الرحيم

قال بعض السلف:
لا تغتر بدار لا بد الرحيل عنها
ولا تخرب داراً لا بد الخلود فيها

فيا قوم:

يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39)
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ
فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)
(غافر)

ولك أن تتصور نفسك يا عبد الله إن كنت من المطيعين لرب العالمين
وأنت في الجنة دار المتقين الأبرار بعد أن رحمك العزيز الغفار
تلك الدار التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

واقرأ إن شئت قوله تعالى:
فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)
(السجدة)

تصور نفسك يوم يقال لك وأنت مع أهلها …
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70)
يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71)
وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73)
(الزخرف)

أهل الجنة أخي
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24)
(المطففين)

أهل الجنة أخي
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147)
(الشعراء)

أهل الجنة أخي
“فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ”
(يّس)

أهل الجنة أخي
يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ (25)
(المطففين)

أهل الجنة أخي
“فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ”
(آل عمران)

أهل الجنة أخي
وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (52)
( ص )

أهل الجنة أخي
وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم * * * ولحوم طير ناعم قسمان
وفواكه شتى بحسب مناهم * * * يا شبعة كملت لذي الإيمان
لحم وخمر والنسا وفواكه * * * والطيب مع روح ومع ريحان
وصحافهم ذهب تطوف عليهم * * * بأكف خدام من الولدان

الجنة أخي
“فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ
وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ”
(محمد)
* * *
أخي يا من تحب الله وتحب الجنة

من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس ولا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه
قال ذلك الحبيب صلى الله عليه وسلم ..

وقال أيضاً:
إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز وجل:
تريدون شيئاً أزيدكم ..
فيقولون:
ألم تبيض وجوهنا .. ألم تدخلنا الجنة .. وتنجنا من النار ؟!
قال:
فيكشف الحجاب !!!!!
فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم
ثم تلا هذه الآية:
{لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}

فيا لها من لذة تلك اللذة ويا له من نعيم ذلك النعيم …..
“لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ”
(آل عمران)

فيا أحبتي
وجنات عدن زخرفت ثم أزلفت * * * لقوم على التقوى دواماً تبتلوا
بها كل ما تهوى النفوس وتشتهي * * * وقرة عين ليـس عنها تحول

منقول

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s