رد الدكتور محمد على يوسف على كلام الدكتور يسرى حماد بخصوص أمن الدولة


رد الدكتور محمد على يوسف
على كلام الدكتور يسرى حماد
كلام في متنهى الروعة
————————————
منطق الدكتور يسري حماد الذي كتبه اليوم بخصوص دعوة أخي حسام أبو البخاري لزيارة أمن الدولة الخميس القادم و الاطلاع على مطالبهم من الإخوة الذين بدأ تواتر أخبار تواصلهم معهم و محاولة إعادة ريما لعادتها الحقيرة هو منطق مغلوط قياس بعيد وخطير و خطورته ليست في تأييده للدعوة من عدمها و لكن فيما يؤصل له من قابلية الاستعباد و الانبطاح التي تشبه ما كتبه المفكر الجزائري الراحل مالك بن نبي حول قابلية الشعوب للاستعمار و التي هي أخطر في رأيه و في رأيي من الاستعمار نفسه

و بغض النظر عما كتبه الدكتور يسري حول تغيير العقيدة الأمنية لدى ضباط الأمن الوطني أو أمن الدولة بشرطة و الذي لا أدري كيف أحاط به علما رغم أن المفترض أنه لا علاقة له بهم و لا مبرر للتواصل معهم و بغض النظر أن جل الشواهد الموجودة تؤكد أنهم لم يغيروا نظرتهم لنا و لا توعدهم إيانا

فإن الأخطر في كلامه على الإطلاق هو استحضاره لفكرة الحسنات التي حصلها الأخوة جراء الاستضعاف و الإهانة و التعذيب الذي لاقوه بأيدي زبانية هذا الجهاز و لتسعين عاما تقريبا هي العمر الحقيقي لهذه المنظمة التي تغير جلدها و اسمها مع تغير كل نظام فمن القسم المخصوص عام 1913 إلى القلم السياسي أو البوليس السياسي قبل حركة الضباط في يوليو 1952 إلى جهاز المباحث العامة في عهد عبد الناصر إلى أمن الدولة في عهد السادات و مؤخرا الأمن الوطني
تغيرت الأسماء و تبدلت الجلود و بقي القمع و الظلم و الأذى شعارا و منهجا

فاستحضار فكرة الحسنات المتحصلة من وراء هذا الجهاز أو السيئات المتسببة كما قال في التعليقات قد يصح ذكره في معرض الصبر على الأذى و تصبيرا للإخوة في المعتقلات و أقبية التعذيب لكن أن يقال هذا الكلام في موقع يفترض أنه موقع عزة بعد ثورة على الظلم و الطغيان كان من أهم أسبابها و دوافعها ممارسات هذا الجهاز
و تكمن خطورة هذا المنطق أيضا في غرس فكرة السلبية و التسليم بالأمر الواقع و الرضا بالقمع بحجة تحصيل الثواب أو الندم على الذنوب التي تسببت فيه و هذا ينسحب على كل طاغية في الدنيا من أول فرعون الذي نال بني إسرائيل منه صنوف الأذى ومرورا بقوم عاد و ثمود و مشركي مكة الذين رزق الصحابة بسيوفهم و أسواطهم الشهادة ثم أذى الحجاج بن يوسف و الثواب الذي ناله ابن الزبير و سعيد بن جبير و ابن المسيب و غيرهم ممن صدعوا بكلمة الحق في وجه كل طاغية و لم يبرروا صمتهم بالحسنات و السيئات

بل على هذا القياس فمبارك و بن علي و القذافي و صالح و أخيرا بشار السفاح ينسحب عليهم أيضا منطق الثواب الذي يحصله المقموعون و المستضعفون بسبب أولئك الطغاة فهل ترى ذلك يا دكتور يسري
و الأدهى أن الدكتور يسري تحدث بعد ذلك عن قول يوسف الصديق عليه السلام لإخوته لا تثريب عليكم اليوم أو قول الحبيب صلى الله عليه و سلم اذهبوا فأنتم الطلقاء و ما أعجبه من قياس
الرجل يستحضر مواقف عزة أبدى المعفو عنهم فيها الندم و انكسروا بعد طغيانهم فأين رأينا ذلك الندم في كلام و افعال هؤلاء ؟
و أخيرا يفسر الدكتور في منشوره الذي تبع هذا المنشور المؤسف ما يحدث بأنه حقد ينأى بنفسه عنه و يالها من خاتمة سوء لكلامه حيث يساوي بين الحق و الحقد وشتان الفارق بين اللفظين في المعنى رغم تقاربهما في اللفظ

الأمر يا دكتور ليس حقدا كما تلمح و لكنها حقوق سابقة لم تعد بعد وحقوق حالية لن نسمح بأن تنتهك فأرجو أن تفهم الفارق جيدا
الامر يا دكتور بغض في الله تحفظ جيدا أنه إلى جوار الحب فيه أوثق عرى الإيمان و ليس حقدا كما تسميه

ولقد كتبت يوم تغيير اسم الجهاز مقالا بعنوان كي لا يكون أمن دولة آخر حذرت فيه من طول الامد و قلت أننا من سنسمح بعودته لسابق عهده إن قبلنا أن نهان او نستضعف أو نستدعى بغير تهمة أو جريرة و ترجع إلينا فكرة القابلية و السلبية التي يؤصلها كلامك
و دعوة أخي حسام البخاري ببساطة قائمة على هذا
فلنر ماذا يريدون منا من جديد و لتكن رسالة لهم أننا لن ننحني لهم أبدا
و السلام
———–
ملحوظة ارجو عدم التجاوز في التعليقات في حق الدكتور فانا مريض للغاية و لن يمكنني متابعتها و مسح السباب كالعادة
و هذه امانة أؤمنكم اياها و جزاكم الله خيرا

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s